-شيخنا الفاضل .. كيف نمنع حصول الفتنة بين جماعات المجاهدين في العراق بعد الانسحاب الأميركي, فليست جميع الجماعات تتبع التيار الجهادي ..
ومن المؤكد أن القوى العالمية ستحاول إعادة السيناريو الأفغاني مرة أخرى؟
[السائل: أبوحنيفة شط العرب]
الجواب:
الله المستعان، نسأل الله - عز وجل - من فضله ..
أقول لك ما عندي، والله - عز وجل - أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب:
أولًا: بسْ خليهم ينسحبوا -الأمريكان- إن شاء الله تعالى، وبعدين مش مشكلة نحن نحل مشاكلنا بيننا.!! ونسأل الله العافية والسلامة ..
اللهم إنا نسألك اليقين والعافية، اللهم إنا نطمع في عافيتك يا رب العالمين .. آمين.
والله لا نحب المشاكل والفتن ولا نرضى بها ولا نسكت عليها ولا نستهين بخطرها وفسادها وضررها، ولكن ماذا نفعل؟ هل نتوقف عن الجهاد الآن بحجة أننا لو انتصرنا على أمريكا وهربت أمريكا سيلتفت بعضنا إلى بعض ونتقاتل؟ الجواب: لا، طبعا، هذا لا يقوله مسلم عاقل، لو قال هذا أحدٌ فهو مخبول مخذول قد خدعه الشيطان والعياذ بالله.
إذن ماذا نفعل؟ نتوكل على الله تعالى؛ ماضون في جهادنا، ساعون بكل جدّ واجتهاد في جمع الصفوف وتوحيد الكلمة وتأليف القلوب، ومنع كل أسباب التفرق والتنازع، وما على المحسنين من سبيل، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها .. والله خير مأمول وأرجى مسؤول - عز وجل -.
ثانيا: إذا انسحبت أمريكا، وهو كائن إن شاء الله تعالى وبعونه ومنَّهِ وكرمه - عز وجل -، فهذا شيء كبير جدا، سيكون تغيّرًا كبيرا في العالم كله، لا أعرف كيف أعبّر عنه .. !! ستكون هناك تحوّلات كبيرة ومعطيات مختلفة وستوجد معادلات أخرى جديدة، وهناك أشياء نتوقعها وهناك أشياء يصعب توقعها، وهي مما يمكن أن يوصف بالمفاجآت.! وبكل حالٍ، فهو خيرٌ عظيمٌ لأمة الإسلام، ونصر مبين للجهاد والمجاهدين.
ثالثا: نعم، قوى الكفر ستعمل بل هي من الآن وقبل الآن عاملة ناصبة جاهدةٌ -خيّبهم الله- في إيجاد الفتنة بين المسلمين ومحاولة غرز معاولهم الخبيثة لخلخلة الصف وزعزعة البنيان، قاتلهم الله .. هذا لا شك فيه ولا ريب .. ونحن واجبٌ علينا أن نجاهدهم في هذا الميدان كما نجاهدهم في ميدان