فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1908

الدواعي وبحسب قدرة الإخوة المجاهدين وبحسب الظرف .. وبالتالي فلا داعي للظن أن الجماعة السلفية ستغزو البلاد المجاورة وتقتحم عليهم قواعدهم .. ! هذا لم يرده الإخوة الآن، ولا هم مهيؤون له. وسيأتي وقته بإذن الله وعونه على أحسن مما نظن. المهم هو الثبات والسير بخطى صحيحة وواثقة على بصيرة .. نسأل الله تعالى أن ينصر المجاهدين ويسددهم ويلطف بنا جميعا.

[القول في «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، وبيان الواجب على الأمة تجاه المجاهدين]

-ماذا تعرف يا شيخنا عن «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» ؟ وماذا تقدم من نصائح للشعب الجزائري عامة وللشباب خاصة حول ما يتوجب عليه تجاه هذه الجماعة؟

[السائل: أبو همام القرشي]

الجواب:

الحمد لله وبه نستعين ..

أخي الكريم، «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» مرت بمراحل منذ نشأتها بهذا اللقب، وأنت تعرف أنها في الأصل كانت جزءا من «الجماعة الإسلامية المسلحة» ، ونواة الجماعة السلفية هذه كانت هي المنطقة الثانية في الجماعة الإسلامية المسلحة، وأنا لي معرفة لا بأس بها بهذه المنطقة ورجالاتها وشبابها، هذه المنطقة الثانية بقيادة «حسن حطاب» انفصلت عن الجماعة الإسلامية المسلحة «الجيا» بعد انحرافها في وقت متأخر نوعًا ما -عندما قُتِل زيتوني وتولى عنتر- وهذا هو أحد المؤاخذات على هذه المنطقة التي هي النواة الأولى للجماعة السلفية، فإن هذه المنطقة الثانية بقيادة «حطاب» وأصحابه ظلت مستمرة مع «الجيا» طوال فترة قيادة جمال زيتوني رغم ظهور انحراف «الجيا» جدًّا جدًّا، وساهمت هذه المنطقة بقيادة «حطاب» في حروب «الجيا» للكتائب الخارجة عليها، وارتكبت أشياء غير محمودة، وعلى كل حال .. الحمد لله أنهم في النهاية لطف الله بهم وأعلنوا خروجهم على «الجيا» بعد مقتل «زيتوني» وتولّي «عنتر زوابري» قيادتها.

وتمسكت المنطقة الثانية في الفترة الأولى التالية -لخروجها على «الجيا» - تمسكت باسم «الجماعة الإسلامية المسلحة» ، مدّعية أنهم هم الجماعة حقا، وأن «عنتر» ومن معه هم الانحراف وهم الخروج والشذوذ والفساد، وأنهم لا يمثلون الجماعة .. وهذا المعنى وإن كان حقا في نفسه، لكنه لا فائدة من التمسك به في عالم السياسة .. ! فإن اسم الجماعة صارَ لقبًا وعلامة على كل الفساد والفظائع والإجرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت