و «التكفيريين» ونحوها، فضلا عن الاسم القديم المستعمل منذ القدم وهو «النواصب» ، ومرادهم من ذلك واضح لجميع أهل العلم والفهم من أهل السنة لا يخفى .. !
وهم يعتقدون أنهم لم يزالوا أقليَّة مضطهدة في أمة الإسلام من قِبَل جمهور المسلمين الذين هم أهل السنة، وقيادات المسلمين عبر التاريخ التي هي دولُ أهل السنة، من لدن دولة «الخلفاء الراشدين» إلى دولة «بني أمية» إلى دولة «بني العباس» وما بعدها أو في أثنائها من دويلات إلى دولة «العثمانيين» وإلى اليوم أيضا، باعتبار الدعوى والانتساب على الأقل بالنسبة لأكثر الدول المعاصرة، وإنما قامت لهم هم دويلات صغيرة محدودة في بقاع قليلة من رقعة بلاد الإسلام، وآخرها دولتهم اليوم في إيران.
(6) وبالتالي فمن أجل تحقيق أغراضهم وغرضهم الأساسي والأصيل وهو الغلبة على أهل السنة والإمساك بقيادة الأمة الإسلامية فإنهم أنشأوا العديد من الوسائل لذلك من أهمها: إنشاء أحزاب ومنظمات شيعية من أهل نحلتهم في كثير من بلاد المسلمين، ولا سيما من البلدان التي لأهل نحلتهم فيها وجود كبلدان الجزيرة العربية والخليج ومعظم بلاد العجم الشرقية وغيرها، والغالب أنهم يسمّونها «حزب الله» ، فما الحزب المسمى حزب الله في لبنان إلا أحدها، ولكنه أكبرها وأهمّها بسبب الظروف والفرص «الجيوسياسية» وغيرها.
وبالتالي أيضا فإن أي سياسات وأعمال جليلة يتظاهرون بها من مثل دعم وتبني القضية الفلسطينية وغيرها، فإنها منزّلة على هذا الأساس وعلى ما تقرر في النقاط السابقة، وما يتباهون به من ذكر قضية فلسطين والتركيز عليها في فكر وأعمال ومقالات إمامهم «الخميني» ، كله لا يخرج عن كونه مثالا لسياستهم التي تحدثنا عنها، والخميني هو من أهم واضعي ومقرري هذه السياسة ومن أكبر أئمتها في العصر الحديث.!
قال -سبحانه وتعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) } [المائدة] ، وقال -سبحانه وتعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) } [النساء] ، وقال - سبحانه وتعالى: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} في سورة الأنعام [21، 135] ويوسف [23] وغيرهما [القصص: 37] ، وقال - سبحانه وتعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} في سورتي البقرة [258] وآل عمران [68] وفي التوبة [19، 109] وغيرها [الصف: 7،