فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1908

[القول في حركة «طالبان» ودولتها السابقة، وإمكانية عودتها للحكم، ودور باكستان الخياني]

- (5) ما هو تقييمكم لأفغانستان وهل طالبان قادرة على بسط سيطرتها على أفغانستان بإذن الله؟ وما هو رأيكم في نظام حكم طالبان السابق خاصة وأن الكثير انتقد بعض أساليبهم في تطبيق الشريعة -ومنهم الشيخ أبو مصعب السوري في كتاب «طالبان ومعركة الإسلام» (1) - وهل لكم أن توجزوا لنا الأخطاء التي وقعت فيها؟ وبم تنصحون الطالبان أن يفعلوا لكسب أكبر تأييد شعبي لهم في المستقبل حين وصولهم الحكم وتحكيمهم لشريعة الله؟

(6) ما هو رأيكم في باكستان ودورها في ضرب طالبان؟ وهل تتوقعون أن تنهار الحكومة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بإذن الله وهل يمكن لطالبان والقاعدة أن تنتقم من مشرف لخيانته وإعلان الحرب عليه؟ ومن ثم فرض سيطرتهم على باكستان، وهل تعتقدون أنهم يستطيعون ذلك؟ وهل تؤيدون هذه الفكرة؟

[السائل: عكرمة المدني]

الجواب:

جواب الفقرة رقم 5: الحمد لله .. نعم نظن ونأمل أن طالبان إن شاء الله قادرة على بسط سيطرتها أكثر وأكثر على أفغانستان، وأنها عائدة بإذن الله تعالى بشكل أقوى، وستكون هذه المرة إذا عادت بعون الله تعالى أحسن حالا وأكثر نضجا وصلاحا وصلابة، وقد سبق بعض الكلام في هذا ..

وأما رأيي في نظام طالبان السابق؛ فسأحاول أن أعطي ما عندي من فكرة عنه فيما يلي، والله الموفق:

طالبان في الحقيقة هي حركة إسلامية شعبية إذا كان لا بد من اتباع طريقة التصنيفات الحديثة؛ فنقول إنها: تقليدية، بمعنى أنها ليست من نوع الحركات الإسلامية المعروفة في العالم الإسلامي والعربي منه خصوصا.

هي حركة تدين والتزام بالشريعة وغيرة على الإسلام وإرادة للخير والإصلاح، وجدتْ لقيامها ونشوئها أسباب سياسية واجتماعية واقعية؛ فنشأت بشكل أشبه ما يكون بالعفوي واللا مدروس وغير

(1) انظر: أفغانستان والطالبان ومعركة الإسلام، الذي تكلم فيه الشيخ أبو مصعب السوري عن طالبان وإيجابيتها وجهادها .. الخ، وعقد فيه فصلا بعنوان: «أهم سلبيات الطالبان» ذكر فيه بعض الملاحِظ، من أهمها: انتشار الصوفية، التعصب للمذهب الحنفي، الجهل بأمور الدنيا والسياسة الدولية، موقفهم من المحافل الدولية والأمم المتحدة، انتشار المنظمات الصليبية في أفغانستان وعملها بحرية، تعسفهم في بعض الحالات في الاحتساب في المعروف والمنكر .. وغيرها (انظر السلبيات ص 21 - 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت