-شبكة أنا المسلم: دار في الصفحات كلام طويل للأخ «أبي طواري» ، يعترض فيه على الشيخ «عطية الله» ، وعلى الحركة الجهادية، وذكر فيه عدة مسائل ناقش فيها الشيخ؛ فما جواب الشيخ على كلامه؟ وحبذا لو أفرد لهذا الموضوع شيئا من التفصيل؟
الشيخ عطية الله:
الحمد لله، توكلت على الله، اللهم يسّر وأعن ..
قد وقع لي مع الأخ «أبو طواري» عدة نقاشات سابقة، ويبدو أننا لم نصل لتحرير محل النزاع جيدا، وتحديد نقاط الخلاف بدقة، وصعُب علينا أن يفهم بعضنا بعضا فهما حسنًا بسبب ضعف قناة التواصل؛ فالكتابة لا تفي بالمقصود كاملا في مثل هذه الأمور .. والأخ «أبو طواري» عنده أفكار كثيرة جيدة وأنا وجدت نفسي متفقا معه في الكثير، لكن أيضا هناك بعض الأفكار الرئيسية هو يؤمن بها لا أراها إلا مجانبة للصواب.!
وقد رأيت أن أجمل بعض ما فهمتُ من أفكار الأخ الكريم، لأن اعتراضه هو جزء من فكرة شاملة، تختلف كثيرًا مع فكر الجهاديين .. وله أن يردّ في صفحة التعقيب أو في أي موضع يشاء، ومرحبا بالمناقشة معه ومع كل إخواننا على قاعدة المودة والمحبة والإخاء والاحترام.
فأخونا أحيانا يريد العلماء أن يقودوا الجهاد .. قلنا له: إن العلماء لن يقودوا الجهاد، ولن يستطيعوا، فلا تطمع في هذا، وإن العلم والسياسة -ومنه العمل الجهادي اليوم- انفصلا منذ ما بعد عصر الصحابة إلا ما شذّ.! وقسط كبير من اللوم واقع في هذا على العلماء أنفسهم، وإنه قد كانت الفرصة سانحة للعلماء في وقتٍ من الأوقات فقصّروا إلا من شاء الله؛ فتكون في ساحة العمل الإسلامي والجهاد قيادات أخرى غيرهم غالبهم ليسوا متخصصين في العلوم الشرعية، لكن هذا في حد ذاته ليس عيبا؛ فهم رجال سياسة وحربٍ، وعليهم أن يسألوا العلماء عما جهلوه من أحكام الشرع التي يحتاجون إليها، ويشاوروا أهل العلم والفكر والرأي .. الخ.
ما تكلمنا فيه كثيرا، ومع هذا فالفرصة مازالت -ولن تزال إن شاء الله- متاحة للعلماء أن يقتحموا ساحة الجهاد مع إخوانهم ويقودوا المسيرة، القيادة العملية أو العلمية أو هما معًا، والله يرفع من يشاء