الذكيّ الزكيّ هو من يقول نفسي أولا، ثم يسعى بعد ذلك في إنجاء الآخرين، ويجعل إنجاءَه للآخرين مندرجًا تحت إنجاء نفسه والعمل لنفسه.
وليتدبَّروا هذه الآية الكريمة العظيمة: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) } [الحج] ..
والله الموفق؛ نسأله تعالى من فضله.
- (1) بلاد الشام الأرض المباركة .. لماذا لا زال الجهاد مغيبا فيها؟.
(2) يوجد في منطقتنا التي نعيش بها مجاهدين كثر، ويملكون السلاح الكثير، وباستطاعتنا إقامة إمارة إسلامية مصغرة! ولكن عذر المجاهدين أن المصلحة السياسية تتطلب ذلك، والناس يعيثون في هذه المنطقة الفساد لتقصيرنا في لجمهم؛ فما هو الحكم الشرعي في ترك إقامة الدين بحجة حماية الأنفس والدعوة؟
[السائل: أبو دجانه الشامي]
الجواب:
الفقرة الأولى: الحمد لله، نعم بلاد الشام أرض مباركة فاضلة، ولن تزال أرض الإيمان والتوحيد، ولن يزال لها شأن ولأهلها إلى قيامة الساعة إن شاء الله.
وأما كون الجهاد مغيبا فيها اليوم؛ بمعنى أنه لا جهاد قائمًا اليوم على أعداء الله من المرتدين خصوصًا؛ فهذا شيء مؤقت، ومرحلة نرجو من الله تعالى أن تمرّ ويعقبها بعون الله جولات وصولات لأبطال الإسلام في هذه الأرض المباركة، والحمد لله، نستطيع القول أن الجهاد في الشام لم ينقطع تقريبا؛ ففلسطين قلب الشام، والجهاد ضد اليهود لا يزال قائما فيها ولن يزال، وسوريا حديثة عهد بجهاد أبطال حماة، ولا زالت تنجب الأبطال، ولبنان لم تزل تنتج رجالا يرفعون الراية بين الفينة والأخرى ويحيون هذا الطريق ويجددون معالمه، والخير كامنٌ في هذه الأرض وفي أهلها كمون النار في