فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1908

هذه المسائل، ولعاشوا أحرارا شرفاء أعزة.

جواب السؤال الثالث: الأئمة (أئمة الصلاة) الذين تعينهم وترسّمهم هذه الدولة يجوز الصلاة خلفهم، ما داموا مسلمين، فإن كانوا أهل فسق أو بدعة؛ فإنه يُطلب شرعا من المسلم أن لا يصلي خلفهم إذا وجد الإمام السني العدل، فإن لم يجد صلى وراءهم.

والمقصود أن مجرد كون الدولة عينتهم وجعلتهم أئمة راتبين للمساجد ليس مانعا من الصلاة خلفهم .. ثم كل إنسان من هؤلاء الأئمة ينظر في حاله على حده، فيعطى ما يستحقه.

ومشروعٌ التعاملُ مع كل المسلمين الذين ينتمون إلى تلك الدولة، بمعنى أنهم يسكنون في بلدها وتحت سلطانها، والحمد لله.

جواب السؤال الرابع: تقدم الجواب على شطر هذا السؤال، أي الحكم على الناس جميعا (المسلمين) تحت حكم هذه الدولة بالكفر، وقلنا إن ذلك ضلال مبين وانحراف خطير ومروق من الشرع، وأنه مذهب «الخوارج» المارقين قاتلهم الله؛ فيجب عليك التبرّي من ذلك ومباعدة أهله (1) ..

وأما الحكام الذين لا يحكمون بشرع الله، بل بالقوانين الوضعية وأحكام البرلمانات غير الملتزمة بشريعة رب العالمين، ويوالون الكفار، فإنهم كفارٌ حقا.

وعليك أيها الأخ أن تتعلم هذه الأحكام وتسأل أهل العلم في ما أشكل عليك من التفاصيل.

جواب السؤال الخامس: أعانك الله على إخوتك وهداهم الله وأصلحهم، وقد قدمتُ لك النصيحة بأنك ما دمت -كما يظهر- غير قادرٍ على مناقشتهم ومناظرتهم وتفهيمهم؛ فالواجب عليك اجتناب الخوض معهم في أي شيء من تلك الضلالات، ولا تسمع منهم شيئا .. فإن اضطررت لتكليمهم في ذلك .. فالنصح بالرجوع إلى أهل العلم الموثوقين المؤتمنين.

والله المسؤول أن يفقهنا وإياكم في الدين ويثبتنا على الحق .. آمين.

[هل ينوب أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلب الاعتذار من الكفار بخصوص الرسوم المسيئة؟]

-هل يحق لأحد أن ينوب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلب الاعتذار من الكفار فيما يخص الرسوم المسيئة إليه - صلى الله عليه وسلم -؟.

[السائل: فارس الأندلس]

(1) انظر رسالة الشيخ عطية الله - رحمه الله - في هذا الباب، المسماة: «جواب سؤال في جهاد الدفع» فهي مهمة جدا ونفيسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت