فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1908

لا تحوي ما يمنع من ذلك .. وراية «حماس» أعرفها؛ خضراء ومكتوب فيها كلمة التوحيد، فهذه جيدة، وراية «حركة الجهاد الإسلامي» لا أذكرها الآن، وأظنها مقاربة.

وأما علم دولة فلسطين فلا أرى جواز رفعه بحالٍ، لأنه -فعلا- راية دولة المرتدين، ومَن رفعه باعتباره علمًا للبلد (فلسطين) بقطع النظر عن «الدولة» و «السلطة» ، فهذا تمحّل لا ينبغي للمتقين!! وإنما يفعل ذلك جهال الناس وغوغاؤهم، فهم عندنا معذورون لأجل ذلك، لا نكفرهم ولا نفسّقهم بذلك، لكن نأمرهم بترك ذلك، والله المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين جميعا.

[إقامة الحجة على الطواغيت قبل تكفيرهم، وبيان ضوابط التكفير وموانعه، وفائدة في قولنا: «ممتنع عن قدرة»]

-ذكر عن الشيخ «محمد حسان» نحسبه على خير أنه لا بد من إقامة الحجة على المرتد قبل تكفيره؛ فهل يجب إقامة الحجة على الطواغيت قبل تكفيرهم والخروج عليهم؟ أرجو ذكر ضوابط وموانع التكفير ..

[السائل: abo hamza elmasry]

الجواب:

القول بأنه يجب إقامة الحجة على «المرتد» -لعلها تسمية باعتبار المآل والاستحقاق، والمقصود مَن ارتكب الكفر المخرج من الملة- قبل تكفيره، ليس على إطلاقه ..

وتصحيح العبارة أن يقال: إقامة الحجة على منَ ارتكب الكفرَ قبل تكفيره .. المهم أن هذا ليس على إطلاقه، بل فيه تفصيل، فإن كان مما يُمكن أن يكون له فيه عذر من جهلٍ أو تأويلٍ أو إكراه أو خطأ وعدم قصدٍ للفعل، أو نحو ذلك؛ فهذا لا نحكم بكفره حتى نزيل عذره ونقيم الحجة عليه، وإن كان مما لا يمكن أن يُعذر فيه الإنسان ومما يُعلم أنه ليس له فيه عذرٌ، فلا يلزم إقامة حجة ولا انتظار بل نحكم بكفره مباشرة .. فهذا إذن يختلف باختلاف الأحوال.

وأما الطواغيت الحاكمون لبلاد المسلمين اليوم فالجواب على مسألتهم من وجهين:

الوجه الأول: وهو الحق، أنه لا يلزم إقامة حجةٍ عليهم فيما تلبّسوا به من نواقض الإسلام والكفر البواح، لأنه قد تقرر عندنا في مباحث «أحكام المرتد» أنه لا يلزم إقامة الحجة على الممتنع المعرض؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت