والطبراني وغيرهم، والحديث حسنٌ بطرقه وشواهده، وحسنه وصححه الشيخ الألباني (1) ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وبالجملة فهذا معنىً متقرر في الكتاب والسنة .. ولا يَرد عليه ما ثبت في الصحيح أن الله أعطى نبيّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن لا يعذبَ أمته بسنةٍ عامة .. لأن ذلك في حق الأمة كلها، وهو العذاب العامّ المستأصل لهم كالذي أهلك الله به الأمم السابقة المكذبة العاصية .. وما نحن بصدده هو في حق أجزائها وأبعاضها؛ والله أعلم.
نسأل الله تعالى أن يلطف بنا ويعفوَ عنا ويرحمنا برحمته ويسترنا بستره الجميل .. آمين.
-الثالث عشر: هل عندك انتقادات على سياسة الشيخ أبي مصعب الزرقاوي وتنظيم القاعدة في العراق يمكن أن نستفيد منها نحن مستقبلا في عملنا الجهادي في بلادنا؟.
الرابع عشر: هل ترى صواب ما تفعله «جماعة أنصار السنة» من بقائها بعيدة عن التوحد مع إخوانهم في «مجلس شورى المجاهدين» أو في عدم انضمامها لجماعة القاعدة بدعوى الأخطاء في السياسات المطبقة من قبل الشيخ أبي مصعب - حفظه الله - ورعاه؟ أو بسبب أنها ترى نفسها أنها هي الجماعة الأقدم التي ينبغي لجماعة القاعدة الانضمام إليها وليس العكس؟ وهل ترى أن بيعة القاعدة لازمة لكل المجاهدين في العراق، وأن الغير مبايع للقاعدة هو عاصٍ أو باغٍ أو مبتدع؟ أم يجوز لكل جماعة أن تبقى على تنظيمها أو حتى تشكيل جماعات جديدة في العراق؟ وهل مجلس شورى المجاهدين أميره هو الشيخ أبا مصعب أم غيره؟
[السائل: مع الحق]
(1) سنن ابن ماجه (4019) ، شعب الإيمان (3042، 10066) ، المستدرك (8623) ، مسند الشاميين (1558) ، وصححه الألباني في: صحيح الجامع (7978) ، وحسن إسناده في: الصحيحة (106) .