هذا السؤال حقه أن يتأخر ويتقدمه سؤال آخر:
هل تحب دول الجوار العراقي انتصار المجاهدين على الأمريكان؟
ثم يأتي السؤال: لماذا؟!
الذي نعتقده جزما أنها جميعا لا تحب ولا تودّ ولا تتمنّى أن ينتصر المجاهدون في العراق .. ولكنهم في الوقت نفسه لا يحبّون أيضا أن ينتصر الأمريكان.
أما لماذا لا يحبّون انتصار المجاهدين في العراق، فهذا أظنه واضحا معروفًا لكل مسلم واعٍ.
وأما لماذا لا يريدون انتصار الأمريكان أيضًا فهذا أظنه أيضًا -مرة أخرى- معروفا واضحا.
فما بقي إلا أن أقول لكم: كل شيء واضح .. والسلام
ولكن قبل أن أنصرف أذكركم -وأنتم تعرفون جيدًا- أنهم -أي دول الجوار العراقي- من أجل ما تقدّم ذكره يسعون ويمكرون مكر الليل والنهار ويبذلون كل ما باستطاعتهم لكي يكون هناك حلّ وسط يتحقق لهم من خلاله الأمن على كراسيهم ورياستهم ويضمن لهم الاستمرار في ملكهم ودولتهم.
ومن أوضح السيناريوهات في ذلك -كما تعرفون دائمًا- البحث عن ودعم قوى محليّة عراقية عميلة فاسدة لا دين لها ولا حتى عروبة ولا وطنية، خبيثة مثلهم لا يهمّها شيء إلا «الاستقرار» مثلهم أيضًا وليذهب الدين في ستين داهية كما تقول العامة.
وهذا هو الواقع، والبحث الآن جارٍ عن هذه القوى المحلية التي تحقق ذلك، لأنه حتى علاوي وقومه لا يحققون الحد الكافي لأمن هؤلاء الجيران، وليسوا هم الحل المثالي للأمريكان أيضًا.
اللهم اكفناهم بما شئت.