بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ المكرم العزيز أبا بصير حفظكم الله وعاكم وسدد خطاكم؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو من الله تعالى أن تكونوا بخير وعافية وفي ازدياد من التوفيق والفتوحات بمنة الله وكرمه وجوده ..
أثلجتم صدورنا بأخباركم الطيبة وأفكاركم النيرة؛ فالله يرفع درجتهم وينور قلوبكم بذكره ومعرفته ومحبته واتباع شرعته.
أخي العزيز، هذه ردود سريعة على رسالتك الأخيرة المؤرخة في 17جمادى الثاني -وصوابه: جمادى الآخرة- 1432هـ.
* جزاكم الله خيرا على التعزية وما قمتم به، والله يتولانا ويتولاكم.
* وعلى تطميننا على مسألة «إعلان إمارات» ، ونحن دائما نقول للإخوة: المهم أن نكون إمارة ودولة وقوة ممكَّنة على الأرض فعلا؛ لنا السلطان بإذن الله، نطيع به اللهَ، ونحقق توحيده - سبحانه وتعالى - في أرضه ونطبق شريعته على خلقه ونقيم العدل وننشر الحرية والفضيلة والبر والمعروف .. وأما الإعلان السياسي فهذه مسألة أخرى تكون مطلوبة وجيدة في وقتٍ ولا تكون كذلك في وقتٍ آخر، بحسب متطلبات تدبير السياسة النافعة وتحقيق المصالح وتجنب المفاسد مع الأقوام والجمهور والخصوم والأعداء .. إلخ؛ لكن المهم هو الواقع في الميدان .. فالله يبارك فيكم.
* أخي العزيز؛ ما ذكرتَهُ في مسألة الحوثيين فأقول: كلامكم واضحُ الوجاهةِ، وأقول لكم كما كان يقول شيخنا أبو عبد الله - رحمه الله - (1) في مثلها: «إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» ؛ فأنتم أدرى بواقعكم، ما دمتم بحمد الله تصدرون عن تشاور بينكم ودراسة وحسن قصد في إعلاء كلمة الله تعالى وصبرٍ على ذلك.
وإن شاء الله نتواصل دائما في التشاور حولهم وحول غيرهم، وانظروا في سياسة التعامل معهم من
(1) هو الشيخ الإمام المجدد: أسامة بن لادن - رحمه الله -.