فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1908

* الانتخابات العراقية، وأمريكا

شخصيًا أتوقع بقوة أن الأمريكان سيزورون نتائج الانتخابات وسيحافظون على «علاوي» رئيسًا للحكومة .. لأنهم ببساطة لحد هذه الساعة غير واجدين لشخص يخدمهم بكل نذالة ورُخص مثله، ولتاريخه الطويل الموثوق لديهم في العمل معهم، ولأنه يملك نسبة لا بأس بها من التأييد الشيعي، ولأن البديل له إما تكتّل السيستاني والحكيم والجلبي، وهؤلاء لا تودهم أمريكا كثيرا لقربهم من إيران ولوجود «دين» عند بعضهم وانتسابهم للإسلام، مهما كان ذلك مزيفا ومحرّفًا ..

وإما «الباجه جي» وهو وإن كان يخدمهم أيضا وما يقصّر لا بارك الله فيه! وفيه ميزة أخرى وهو أنه سنيُّ الانتساب، لكن هذه الميزة هنا في هذه المرة لعلها عيب وليست ميزة لأنه لو أن أمريكا زوّرت الانتخابات لصالحه «الباجه جي» ؛ فإن هذا التصرف سيكون مفضوحًا جدًا، وسيؤدي إلى اتهامات واسعة لها بالتزوير وعدم النزاهة وسيزيد من مشاكلها على المستوى السياسي والثقافي والرأي العام العراقي والعالمي، وفي ظني أن الأمريكان الآن يحذرون من شيء كهذا، مع احتمال أن يقدموا دائما على أي حماقة!

أما «الياور» فهو واحد «خرطي مرطي» ، ما أظن حتى الأمريكان يعتمدون عليه، والله أعلم.

هذا من ناحية.

من ناحية ثانية: المتوقع أن الوضع في العراق من الناحية السياسية والأمنية سيزداد تعقيدًا وسوءًا على رأس الأمريكان ومن والاهم.

وأن الانتخابات هذه ستقوّي احتمال اندلاع حرب بين السنة والشيعة، وستكرّس وتعمّق الافتراق على أساس طائفي «سني - شيعي» .

بالنسبة لوضع الحركة الجهادية وإخواننا المجاهدين، وهم قرة عيوننا وسواد أفئدتنا ورأس مالنا نصرهم الله وقوّاهم وسددهم وألهمهم الحكمة في كل تصرفاتهم؛ فالمتوقع أن لا يضرّهم أي نتيجة للانتخابات سواء زوّرها الأمريكان كما توقعته أو لم يزوّروها.

إلا في حالة واحدة فقط؛ أن تصرّ أمريكا على تزوير الانتخابات لصالح مرشّح سني وهو «الباجه جي» على الأرجح في هذه الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت