فإن ذلك لا شك سيلقي بظلاله على علاقة المجاهدين بالوسط السني العراقي: العشائر، والمشايخ، والإخوان المسلمين وقواعدهم، وهيئة علماء المسلمين وما شابه ذلك .. وسيظهر من يقول: خلاص القيادة الآن في يد السُّنة ولننتظر حتى تقوم هذه القيادة بحل مشكلة الاحتلال سلميا، ولندعم جهودها وو .. الخ كما يقوله الشيعة الآن.!
يعني في هذه الحالة -لو وقع هذا الاحتمال-؛ فإن المجاهدين لا بد سيدخلون في حالة علاقات مختلفة بكثير من الأطراف، ونخشى أن تنطلي اللعبة على بعض الأطراف التي تعدّ الآن مؤيدة للمجاهدين وللمقاومة فتنقلب مثبّطة لهم أو حتى مناوئة لهم .. نسأل الله السلامة.
طبعا إخواننا إن شاء الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم، والجهاد ماضٍ بحول الله وقوته إلى أقصى غاياته التي يعرفها ويفهمها قيادات المجاهدين وشيوخهم وأهل الحل والعقد والفك والربط فيهم .. والله وليّ التوفيق.
لكنَّ شريعة الأخذ بالأسباب تلزم المجاهدين أن يبذلوا ما يمكن من الدعوة والبيان للناس ويحسّنوا علاقاتهم بمن أمكن من الأطراف السنية الشعبية والعشائرية ويحتووا من يمكن ويتألفوا الناس ويستميلوهم ويرغّبوهم في الكون معهم وفي مواصلة الكفاح والجهاد وأنه شرف الدنيا وعزّها وكرامة الآخرة ورفعتها.
ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد .. آمين.
وواضحٌ أن الأمريكان يتجهون نحو الانسحاب وسل اليد من العراق وإيكال المهمة للعملاء المحليين، وقواتهم التي سيدعمونها، ويصبون معظم جهودهم القادمة في خانة بنائها وتقويتها لتقوم بالمهمة جيدا، وهذا السبب الرئيسي -والله أعلم- في حرصهم الشديد على إجراء الانتخابات في موعدها، مع ما يرجونه من نجاح سياستهم ونموذجهم.
ولكن أرجو على كل الاحتمالات ألا يكون هناك كبير ضرر على المجاهدين
أنا ذكرت أن أسوأ احتمال يتضرر منه الإخوة هو أن تنتج عن الانتخابات حكومة سنية (على الأرجح بالباجه جي هنا) وغالبا لو تم ذلك فسيكون بتدخل آلة التزوير الأمريكية.
أما في حال أنتجت الانتخابات حكومة شيعية سواء علاوي كما أتوقعه أو تكتل السيستاني؛ فإن