فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1908

[أربعة أسئلة خاصة لم تُنشر من قبل، موجهة من الأخ «أبي مصعب الكردي» للشيخ عطية الله - رحمه الله -، وصلتنا من الشيخ «أبي الحسن الوائلي» حفظه الله ورعاه، وهي مسائل في التوحيد والعلم وفقهه، وأخرى في البيوع، وقد كُتبت في: ربيع الآخر 1430] .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

السؤال الأول: هل أجمع العلماء على أن معنى «لا إله إلا الله» لا معبود بحق إلا الله؟

الجواب وبالله المستعان: نعم؛ قد أجمع لا العلماءُ فقط بل كلُّ عقلاء المكلفين ممن بلغتهم هذه الكلمة على ذلك، ولا شك ولا ريب أن هذا هو معنى هذه الكلمة الطيبة كلمة التوحيد وكلمة الإخلاص، هذا مقطوع به، معلومٌ علمًا يقينيا وضروريًا من الدين ومن بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- ورسالته؛ فإن جميع العقلاء ممن استجابوا لدعوة محمد -صلى الله عليه وسلم- وهم المسلمون المؤمنون، وممن صدوا عنها وكفروا بها ولم يستجيبوا له وهم الكافرون، يعلمون أن معنى «لا إله إلا الله» : لا معبود بحق تنبغي له العبادةُ وحده لا شريك له إلا الله - عز وجل -، وهو الله رب السموات والأرض ورب كل شيء وخالق الخلق ورازقهم ومحييهم ومميتهم، وجميعُهم يعلمون أن محمدًا (بُعث بذلك ودعا إليه الخلق وأمرهم به ونهاهم عن ضده؛ فكل الدين والشريعة، والكتاب والسنة وما في معناهما ولغة العرب التي جاء بها هذا الدين وهذا الرسول الخاتم (دالة على ذلك، لا يفهم منها عاقل سوى ذلك ولا يمكن أن يُفهَم منها إلا هذا .. فهذا أمرٌ من أوضح الواضحات في الوجود، فلا يُحتاج فيه إلى نقل إجماع لفظيّ نصّي، بل إذا تطلب أحدٌ نقل إجماع للعلماء على هذا على طريقة حكاية الإجماعات في كتب الفروع فإن هذا يُعَدّ من القصور في لغة أهل العلم، إذ فيه تهوين وتقليل لهذه المسألة اليقينية الكبرى وقصورٌ عن إيفائها حقَّها، فهذا لا يقال فيه: هل نقل فيه إجماعٌ أو لم ينقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت