فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1908

[الجهاد في الجزائر؛ سبب قلة الظهور الإعلامي، ونصائح للمجاهدين]

-هناك الكثير من جبهات الجهاد التي فتحت بفضل الله فمنها من أخذت نصيب الأسد من الاهتمام وعلى رأسها الجبهة في بلاد الرافدين؛ ربما لأن فيها المواجهة المباشرة مع العدو الأمريكي ولأهمية العراق الجغرافية والتاريخية ..

لكن هناك جبهات أخرى قصر الإعلام الجهادي في تغطيتها لسبب أو لآخر وعلى رأسها الجبهة الجزائرية! فهل ترون أن هذه الجبهة ما زال يكتنفها بعض الغموض؟ أم أن البعد الجغرافي هو السبب وراء ندرة الأخبار على هذه الجبهة؟ ماذا تنصحون الإخوة في الجزائر وهل ترون أن عليهم الإسراع في إعلان البيعة للشيخ ابن لادن ? نبذا للفرقة وعملا على توحيد الصفوف؟ هل العلماء قد قاموا بالدعم اللازم منهم للإخوة في هذه الجبهة؟ وكيف تنظرون إلى الإنجازات التي تحققت في الجزائر، وهل هناك تقصير أو خلل ما يجب إدراكه؟ هذا فيما يخص جبهة الجزائر .. والسلام عليكم ..

[السائل: موحد]

الجواب:

نعم بلا شك؛ فهناك جبهات نالت نصيبا أكبر من غيرها من الاهتمام الإعلامي ومن الشهرة، وهذا له أسباب؛ منها ما أشرتم إليه من أسباب الجغرافيا والتاريخ وكون العدو هو كذا دون كذا، ومنها أيضا عامل العصر والوقت وتغيّراته وظروفه، وهذه قد نسمّيها أسباب طبيعية وعادية، غير كسبيّة، وهذا قد يدخل تحت قول علمائنا: «الشهرة مبناها على الحظ» ولعلي أشرح هذا في مناسبة أخرى بشكل أوسع.

ومنها أسباب أخرى كسْبِيَّة، وذلك مثل نشاط أهلها وعلمهم ومهارتهم وجودة ثقافتهم، وجدهم واجتهادهم، وبروز رجالات منهم من النوع الفذ النادر الموهوب، وهكذا .. وفي كل خير إن شاء الله.

وأما هل ترون أن هذه الجبهة ما زال يكتنفها بعض الغموض أم أن البعد الجغرافي هو السبب وراء ندرة الأخبار على هذه الجبهة؟ فنعم ذلك كائنٌ .. يعني: الأمران معا.

الغموض بمعنى عدم وضوح صورة الإخوة المجاهدين في الجزائر، وعدم نقائها، بعد ذلك التشوّه الكبير الذي حصل على يد الجماعة الإسلامية المسلحة «الجيّا» بقيادة «زيتوني» ثم «عنتر زوابري» . وسنزيد الكلام في هذا في محله.

والبُعد الجغرافي أيضا؛ فالمغرب العربي ومنه الجزائر ليست بالتأكيد في قيمة وأهمية العراق والشام التي هي قلب العالم، وقلب «الشرق الأوسط» كما يسمّيها الأعداء، وهي أهم منطقة في العالم تقريبا، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت