والطاغوت هو: «كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع من دون الله» (1) ، فهل ينطبق هذا على حماس أيها الأخ الكريم؟ لا ينطبق.! ونسأل الله تعالى أن يهديهم ويصلح أحوالهم وأحوالنا جميعا، ويرفع عنا الذل ويفرج الكروب .. آمين يا رب العالمين.
وتفجير أماكن الخمور والدعارة في بلاد المسلمين إذا كان يتضمّن قتل مَن فيها من فسّاق المسلمين؛ فلا يجوز ذلك لآحاد الناس، وننهى عنه .. وإذا كان المقصود إتلافها هي نفسها (تلك الأماكن) وما فيها من وسائل الفساد وأدواته، فهذا وإن كان جائزا في الأصل مشروعا بحمد الله، لكن نحن في ظروفنا الحالية وظروف بلداننا نُعمِل قانون المصالح والمفاسد والسياسة الشرعية، وقد قدمتُ شيئا من التوضيح في أجوبة سابقة مشابهة .. وأما بالنسبة لسلطة معلنة مثل سلطة جماعة مجاهدة في البلد، فهل يجوز لها أن تفعل ذلك بهذه الأماكن الفاسدة المفسدة؟ هذا ممكن، وعندنا فيه تفصيل، ليس هذا محله، والله أعلم، وهو وحده وليّ التوفيق.
[النصيحة لمن يقرأ للشيخ «عبد القادر عبد العزيز» ولا يحيد عن كلامه ألبته، والرد عليه في مسألة: «تكفير أعوان الطواغيت» ، وذكر بعض المؤاخذات على كتابه: «الجامع في طلب العلم الشريف» ، والقول في من انتخَب أو انتُخِبَ أو دعا لذلك من العلماء، وحكم تَقَصّد الشيعة عمومًا بالقتل، والتفصيل في مسألة «العذر بالجهل» ، وحكم مفاداة المرتدين بالمال عند الحاجة إليه]
-أولا: بعض المجاهدين كثيرا ما يجعل كلام الشيخ «عبد القادر بن عبد العزيز» حجة ومرجعا لا يكاد يحيد عنه؛ فهل من كلمة توجهها لهؤلاء الإخوة؟.
ثانيا: بعض المجاهدين -وهم قلة- اتخذ من كلام الشيخ «عبد القادر» حجة في تكفيره لأعوان الطواغيت وأن فيهم إجماعًا قطعيًا ومن خالفه فقد كفر؛ فهل ترى أن من اتخذ ذلك أصاب أم أخطأ؟ وهل ترى أن الشيخ أصاب في حكمه هذا أم أخطأ؟.
ثالثا: هل يمكن أن تتحفنا ببعض مؤاخذاتك عن كتاب «الجامع في طلب العلم الشريف» للشيخ عبد القادر إن وجدت، أم أنت مقر لكل ما ورد فيه؟؛ فإن بعض الإخوة
(1) هذا تعريف ابن القيم، كما في: إعلام الموقعين (1/ 40) .