فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 1908

[محاضرتان صوتيتان مترابطتان موضوعيًّا ألقيتا ضمن «دورة الأنصار الشرعية» في خُراسان، آثرنا وضعهما في سياقٍ واحد متصلتان في ذات المكان لإتمام المعنى مع حذف المكرر منهما، مدتهما مجتمعتان: خمسة وثلاثون دقيقة، نشرهما: بعض المجاهدين -بشكل غير رسمي-، وقام بتفريغهما (1) «مؤسسة التحايا للإعلام» ، وقد نُشرتا في مطلع عام 1435]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن والاه، وبعد:

تكلمنا في الحلقة السابقة عن أول مقاصد الجهاد وغاياته، وهو أهم مقصد من مقاصد الجهاد وغايات الجهاد، وهو: تحقيق التوحيد وإزالة الفتنة التي هي الكفر والشرك، وقلنا أن الأصل في هذا هو الدليل الكبير الذي هو قوله - سبحانه وتعالى - في سورة الأنفال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39] وقد شرحنا التوحيد، وهو: عبادة الله وحده لا شريك له، وهو معنى أن يكون الدين كله لله، وضد التوحيد هو الشرك والكفر -والعياذ بالله-، وهذا الشرك والكفر هو الفتنة.

إذن؛ نحن نجاهد في سبيل الله من أجل إقامة التوحيد ونفي الفتنة الذي هو الشرك والكفر.

ومن أنواع الكفر والشرك: الشرك أو الكفر في الحكم، وهذا تكلمنا عليه وتكلمنا على التشريع من دون الله الذي هو عمل البرلمانات، تكلمنا عليه وأظن -إن شاء الله- أن الإخوة استوعبوا الدرس الماضي.

فقلنا أن النوع الأول للشرك هو: الشرك في الحكم، وضربنا له أمثلة.

(1) بما أن هذه المحاضرة غير رسمية وهي موجهة للطلبة في دورة شرعية؛ فقد اقتضى ذلك تغييرَ كثير من الكلمات العامية واستبدالها بأخرى فصيحة مناسبة للسياق؛ مع مراعاة أصل الفكرة التي يريدها الشيخ - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت