فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1908

* الشيعة في العراق .. فرصة تاريخية وتقدّم أم بداية النهاية؟

أيها الإخوة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله ..

موضوع الشيعة «الرافضة» من أهم المواضيع التي أرى أنها يجب أن تكون موضع عناية الدعاة وقادة المسلمين الحقيقيين من علماء وزعماء إسلاميين وقيادات الجهاد وحاملي لواء التوحيد والذب عن الدين؛ هذه الأزمان .. لا بد أن يعطى الموضوع ما يستحقه من الدراسة والبحث والرصد ثم بذل غاية الجهد علمًا وعملًا من أجل صد هذا الخطر العظيم ودرء هذه الفتنة الشعواء والقضاء عليها متوكلين على الله تعالى مستعينين به. وإن ما نلاحظه -للأسف الشديد- من بعض مشايخ الصحوة والعلماء وبعض قيادات الحركات الإسلامية من قلة اهتمام بالموضوع وعدم جدية في تناوله وعلاجه والتصدي له، لهو شيء مؤسف حقًا.

والأنكى من ذلك ما لمسناه من كلام البعض من التهوين من هذا الخطر أو عدم الإدراك بأنه خطر وتكرار العبارات الجوفاء التي تدندن حول وحدة المسلمين وعدم إثارة الفتنة -زعموا-.

ولي هنا كلمة أقولها على هذا الطريق: الرافضة يظنون أن ما يجري في العراق اليوم بعد دخول الأمريكان وسقوط نظام صدام هو فرصة تاريخية لهم لكي يتحوّلوا من محكومين إلى حاكمين، ويمسكوا بزمام الأمور في العراق بحكم كثرتهم العددية حسب زعمهم طبعا، ويظنون أن ما يبثّونه عبر الفضائيات من المزارات الشركية يوم عاشوراء وما يسمونه بأربعينية الحسين وغيرها من مشاهدهم يظنون أن ذلك انتصار كبير لهم ونشر لدينهم ومذهبهم وفتح عظيم غير مسبوق لطائفتهم! ويظنون أن ذلك سيحرك الشيعة في العالم ويستنهضهم ولا سيما في بلدان الخليج: البحرين والكويت والسعودية وغيرها ويدعم مطالبهم بالمشاركة الفعالة في الحكم ويمدّهم بمدد معنوي كبير .. ويتمادى ببعضهم الوهم إلى الاعتقاد بأن المستقبل مبتسم لهم وأن غدهم زاهرٌ، وأن المدّ الشيعي سيجتاح العالم الإسلامي زعموا خيّبهم الله!

وهم في أكثر ذلك واهمون غالطون، {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) } [آل عمران] ، وهم بعد ذلك خائبون وعلى أعقابهم ناكسون إن شاء الله.

لماذا وكيف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت