والنصيحة لإخواننا المجاهدين في الجزائر بلا شك ولا ريب هي: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) } [آل عمران] . وليستبشروا بما هو آتٍ من المدد والفتوحات بإذن الله .. والله مولى المؤمنين.
-بحكم انتمائكم لمنطقة المغرب الإسلامي، ما هو تقييمكم للمسيرة الجهادية به في ظلّ الأوضاع الراهنة؟
[السائل: الفاروق عمر]
الجواب:
المسيرة الجهادية في المغرب العربي هي انعكاس حقيقي وصادق لحال الأمة ومستواها الإيماني والقيميّ.! فالأمة يبدو أنها لا تزال غير مهيئة لأن تكون محلًا لنصر الله تعالى.
هؤلاء المجاهدون يجاهدون في سبيل الله، ويقومون بالواجب ويستجيبون لأمر الله - عز وجل - محبة وخوفا ورجاء وإجلالًا وتعظيمًا له سبحانه، وطمعا في رضوانه وسعيًا للنجاة بين يديه يوم {يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) } [غافر] ؛ فعلى الله أجرهم، وجزاهم الله خيرا، وتقبل الله منهم .. آمين، وهم اليوم خيار الأمة، وإنما يجادل في ذلك المطموس على بصائرهم.! لكن الأمة لا تزال تخذلهم في الأكثر .. !
وإذا ناصرتهم في وقت من الأوقات لم تستمر على ذلك، وتتغير لأول فتنةٍ، الأمة على جميع مستوياتها ولا سيما المستوى العلمي والقيادي الأدبي لا تزال مقصرة وفي غيبوبة، ونقصد بالأمة جمهور شعوبنا الإسلامية، والمستوى العلمي والقيادة الأدبية نقصد به العلماء وعامة الحركة الإسلامية.!!
ومن هنا فلا نستغرب تأخر النصر، ولا نستغرب أي شيء.! النصر له أسباب .. وسنة الله في خلقه لا تحابي أحدًا كما نقول دائمًا.
لكن الجهاد ماضٍ، وأهله هم الفائزون المرجوّ لهم أن يكونوا من الطائفة المنصورة الظاهرة على الحق، هم أحرزوا أنفسهم وصانوا دينهم وتوحيدهم، ونالوا الدرجات العلا، وربحوا في هذا السوق، ومن تأخر أو خذل ونكل ونكص فإنما يجني على نفسه، فهم منتصرون بمعنىً من معاني النصر،