-ثانيًا: ما نظرتك للمراجعات التي تمت من الجماعات الإسلامية في مصر؟.
ثالثًا: ما حكم من يدعي أنه من علماء السلف أو السلفيين وهو يلبس على الناس فلا تراهم يظهرون للناس كفر الحاكم, فضلا على أنهم لا يكفرون الحكام أصلا؛ فهل هؤلاء يقعون في دائرة الإرجاء أم ماذا؟.
رابعًا: ما قولكم في الفتاوى الأخيرة للقرضاوي بخصوص الجهاد؟ وهل ترى بحكم الشيخ أبي بصير القائل «بتكفير القرضاوي» أم أن الشيخ أبا بصير لم يصِب في هذا؟
[السائل: أبو خطاب]
الجواب:
الفقرة ثانيا: ما سُمّي بالمراجعات التي وقعت من مجموعة من قيادات الجماعة الإسلامية في مصر من المسجونين في سجون الطاغية المصري؛ فهذه الأولى أن تسمَّى رجوعًا لا مراجعة، بل هي في عمومها انتكاسة وانحراف .. ونسأل الله تعالى أن يردّ أصحابها إلى الحق ردا جميلا، ويوفقهم للتوبة من هذه الضلالات وينجيهم من تلك الفتن، فإننا والله نحب لهم الخير وقد كانت للكثيرين منهم سابقة خير وجهاد ودعوة إلى الله تعالى ..
وأكتفي بهذا القدر، وحسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك، اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
الفقرة ثالثا: الإرجاء شيء محدد معروف، وهو في صورته الأصلية إخراج العمل عن الإيمان، أي القول بأن الإيمان هو الاعتقاد القلبي مع إقرار اللسان بالإيمان فقط، وأن الأعمال ليست داخلة في الإيمان، فلا يضر مع إقرار اللسان واعتقاد القلب شيء من الذنوب والمعاصي، ولهذا اشتهر عنهم كلمة صارت كالشعار لهم: «لا يضر مع الإيمان ذنب» ، وبناء على ذلك التزموا أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن إيمان الواحد منهم وإيمان جبريل - عليه الصلاة والسلام - سواء.
ثم تطور عند بعضهم إلى صورة أكثر غلوًا من هذه وهي الزعم بأن الإيمان هو مجرد إقرار القلب فقط ولو لم ينطق بالإيمان ولم يعمل من أعمال الإيمان شيئا، ثم تطور عند آخرين منهم إلى مجرد معرفة القلب فقط لا غير. نعوذ بالله من الضلالة .. !