يكونوا مؤيدين لنا بالجملة في خروجنا على النظام لأسباب متعددة تختلف من شخص إلى شخص بين ملايين الناس:
منهم من يؤيدنا لقناعته بأن النظام كافر مرتد محارب للدين .. الخ كما هي قناعتنا، وهذا أكمل شيء ولكنه أقل الموجود طبعا. ومنهم من يؤيدنا لقناعته بأن النظام ظالم فاسق فاجر شريرُ .. ! ومنهم من يؤيدنا لقناعته بأن النظام فاسد متعفِّن سراق خرّب البلاد .. الخ، ومنهم ومنهم ومنهم .. !
المهم أن يكون نسبة جيدة من الناس تؤيدنا وتدعمنا وتحبنا وتفضّلنا على النظام وواثقة بنا ومقتنعة بأننا أهل خيرٌ وعدل ورحمة وإحسان، ونريد الصلاح والإصلاح، ولا يقولون لنا: {إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19) } [القصص] .
هذا الشيء كان موجودًا -بشكل لم أرَ ولم أسمع عن مثله- في الجزائر في سنوات التسعينيات المشار إليها بل من قبلها بقليل، أيام جهود «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» وزخم الحركة الإعلامي والاجتماعي، ثم استمر وازداد مع انطلاقة الحركة الجهادية إلى حوالي سنة سبعة وتسعين حين بدأ ينكسر ويضمحلّ، ولله الأمر من قبل ومن بعد، ونحن نرجو الخير ونطمع في رحمة الله تعالى، {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) } [يوسف]
وأما «ما رأيكم في إخواننا المجاهدين في الجزائر؟» فالمجاهدون الصادقون الأخيار موجودون ولم ينقطعوا، ومن يبحث عنهم يجدهم.
وفي المدة الأخيرة فرحتُ كثيرا وتغيّرت الكثير من المعلومات لديّ، ورأيت ولمست واطلعت على الكثير من التغيرات الإيجابية والخير الكثير، وإني أرجو لهم الخير والتوفيق، على أنه لا بد من الصبر والاحتساب والثبات، والطريق طويلة، ومن يتصبر يصبّره الله.
-ما هو تقييمكم للجهاد في الجزائر؟ وهل يمكن أن يستمر هذا الجهاد خاصة بعد التضييق الشديد الذى يتعرض له هؤلاء المجاهدون؟ وهل تنصحون المجاهدين هناك بتغيير تكتيكاتهم باستهداف أمريكا بدلا من استهداف النظام، أو لا ويبقى دورهم هو الدفاع عن أنفسهم مثلما يحدث في جزيرة العرب؟.
[السائل: عكرمة المدني]