فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1908

* يا أمتي .. أين أنت من صمت «الخونة» عن الفلوجة؟!

لن أقول: أين حكام العرب؟

لن أطالب الحكام والحكومات بكلمة حق أو جهادٍ بكلمةٍ إزاء ما يحدث في الفلوجة الآن؟

لا، لن أفعل ذلك .. ! لأننا بكل بساطة نفضنا أيدينا منهم منذ زمن!

تحققنا خيانتهم، ووقوفهم مع أعداء الأمة في سبيل المحافظة على كراسيهم واستعدادهم التام للتضحية بشعوبهم, وبيع دينهم ودنيا شعوبهم في سبيل أن يبقى لهم ملكهم.

نعم .. لن نناشدهم أو نطالب! ولن نأمل فيهم أو نرجوهم.

ولكن أما آن لأمتنا أن تستيقين ما نقول؟! أما آن لشعوبنا ولشبابنا ورجالنا أن يقفوا على حقيقة حال هؤلاء فينفضوا وينتفضوا؟! أما آن لأجيالنا أن تدرك أنهم العقبة الحقيقية في طريق عزّتنا؟ وأنهم العائق الحيقيقي بيننا وبين استعادة مجدنا السليب؟ وأن المانع الحقيقي من انتصارنا على اليهود ومن وراءهم؟ أما آن لشعوبنا أن تستيقن أن هؤلاء الخونة هم العدوّ الأول، وهم العدوّ حقًّا؟ أما آن للمخدوعين من قومنا أن يبصروا ويعوا؟

لا أريد أن أردد:

لقد أسمعت لو ناديت حيًّا ... ولكن لا حياة لمن تنادي (1)

فأنا أؤمن أن أمتنا كالغيث .. وأنها أمة منصورة، وأنها خير أمة أخرجت للناس، وإنما هي غشاوة، وإن طالت شيئًا فستزول وتنقشع، وعما قريب سنردد بإذن الله:

{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } [الإسراء] ، {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) } [سبأ] ، {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) } [البقرة] .

عطية الله

(1) اختلفوا في نسبة هذه الأبيات؛ فمنهم من نسبها إلى: فضالة بن شريك، انظر: الحماسة البصرية (2/ 300) ، ونسبه بعضهم إلى: عمرو بن معديكرب، انظر: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (5/ 11) ، ونُسب لكثر، وفي مواضع بلا نسبة؛ فالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت