فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1908

[مدى شرعية البيعات المتكاثرة لأمراء الجهاد من القاعدين أو المجاهدين، وما نوعها؟]

-أحببت أن أسأل عن مدى شرعية مثل هذه المبايعات والتي تخرج لنا بين حين وآخر حين يتولّى أمير جديد القيادة أو يعلن المبايعة لأمير المؤمنين وغير ذلك .. أليست المبايعة الشرعية هي المبايعة الكبرى والتي تتمثّل في مبايعة أمير المؤمنين الذي يحكم بشرع الله في أرضه؟، وبعد هذا ما مدى شرعية تلك المبايعات الفرعية لكلّ أمير جديد كحال مبايعة الإخوة على الانترنت لأبي حمزة المهاجر بلفظ: «أبايع الشيخ أبا حمزة المهاجر ? على السمع والطاعة بالمعروف والله على ما أقول شهيد» ..

أليست هذه المبايعة خاصّة بالمجاهدين الذين يقاتلون معه؟ أم أنّها مشروعة للقاعدين .. يبايعون من خلف الشاشات .. !؟

وما مدى نوعية هذه المبايعة؟ هل هي مبايعة كالمبايعة الكبرى؟ وهل يجوز شرعا أن يكون في عنقنا بيعة لأكثر من خليفة في زمن حياتهم .. !

[السائلة: إحدى الأخوات]

الجواب:

أظن أن معظم الجواب تحصل مما تقدم في إجابة السؤال قبله.

وأضيف هنا: أنه فيما يتعلق بأمراء الجهاد كأمير القاعدة في بلاد الرافدين مثلا أو نحوه من الأمراء، فهذه البيعات في الأصل هي اختيارية، ثم هي بيعة صغرى، بيعة حربٍ وجهاد؛ فمَن أراد أن يبايع ويلتحق بقافلة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين مثلا فليبايع، لكن ذلك لا يلزمه ما دام لم يلتحق بهم في الميدان، ولا يلزم كل أحدٍ، فإذن لا داعي لهذه الدعوات التي يطرحها بعض الإخوة أحيانا في المنتديات لبيعة فلان أو فلان، وقد يقال: إنه لا فائدة فيها، ثم إن في ذلك نوعَ امتهانٍ لهذه البيعات الشريفة.!

وفي هذا التصرف إيحاءٌ بأن القائمين به غيرُ عارفين بقيمة هذه البيعات وثقل هذه العهود وعظم أمانتها، فيستسهلون هذه الأمور ويظلون يبايعون ويعلنون البيعة لفلان ولفلان، ولا يقدرون قيمة هذا الإلزام.! قد يكون هذا واقعًا وقد لا يكون، الناس تختلف، والله أعلم بما في القلوب، لكن هو مما يوحي به ويُوهمه هذا التصرفُ.!

فينبغي أن يُعرَف أن البيعة أمرٌ شرعي له حرمته وقدره، وهو أمانة وإلزام شديد، فلا يمتهَن ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت