هي أحسن، وغير ذلك.
المشاركة بالدعوة والمجادلة بالتي هي أحسن في الحوارات وغيرها، وعلى الإنسان أن يقدّم الكلمة الطيبة النافعة دائما، ويجرّب نفسه في كل مرحلة ويقوّمها مع كل تجربة خاضها، وعليه أن يحرص أنه يكون اليومَ خيرًا من أمسِ، وغدا خيرًا من اليوم، فإن استعان بالله - سبحانه وتعالى - وفعل ذلك نجح بلا شك.!
-مركز اليقين: شيخ عطية؛ قبل ختام هذا اللقاء القصير بكم، وعلى عادة الإعلاميين نسألك: هل أنتَ متفائل ومستبشر؟
الشيخ عطية الله: الحمد لله، أنا والله مستبشر ومؤملٌ الخيرَ، ورغم كل الجراح والقراح والآلام التي تصيب أمتنا في بقاع الأرض، فإنني مستبشر ومتفائل فعلا، وما ازددتُ بفضل الله - سبحانه وتعالى - مع الأيام وطول الطريق وصعوباتها إلا يقينا وبصيرة بفضل الله - سبحانه وتعالى -، وإلا تفاؤلا ورجاءً، والحمد لله رب العالمين.
أخي الكريم: إن أمة الإسلام اليوم في حالة صحوٍ ونهوض وقيام، فلا خوفَ عليها إن شاء الله.
قبل قرنين أو قرن ونصف من الآن جاء الاستعمار الغربي الإسباني والبرتغالي والهولندي وغيره، ثم الانجليزي والفرنسي والإيطالي، جاءوا إلى أمة الإسلام ونزلوا أرضها وحلوا ديارها فصادفوها أمة قد ماتت تقريبا، يعني هي كانت في حالة تشبه حالة الموت فعلا، وكانت في حالة انحطاط لا يعلم مداه إلا الله - عز وجل -، حتى مهما قرأ الإنسان وبحث وحاول أن يستوعب تصوّر ذلك الانحطاط صعُب عليه تصوّرهُ!! لقد صادف الاستعمار الغربي الأمة وهي متقهقرة متراجعة في حالة هبوط وسفول وانحطاط على جميع الصُعُد، ومع كل ذلك عانى الاستعمار الويلات منها، لأنه بمجرد أن دخل ثارت في الأمة الحمية الدينية ونخوة الحرية، واستثار الاستعمار فيها مكامن الوعي المغيب، وبدل أن يقضي عليها صارَ كالموقظ لها الحاثّ لها على الثورة والنهضة، فقامت حركات الجهاد والمقاومة للاستعمار في كل بلدٍ، على ما فيها، وأحيا الله بالجهاد ما أحيا، والحمد لله، وما أكثر بركات ذلك الجهاد، وإننا نرى الكثير من بركاته عيانا اليوم، في أجيال الأمة ونسلها الحديث.!
وأما اليوم -أخي الكريم- فإن الاستعمار الجديد والهجمة الصليبية الجديدة وإن كانت أقوى هجمة صليبية في التاريخ بالنظر إلى إمكانات العدو المادية والتقنية؛ فإنه -لسوء حظه، ولحسن بلاء الله