فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1908

تقديم

فضيلة الشيخ المجاهد:

أبو محمد الفقيه الليبي

-حفظه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والي المتقين، والصلاة والسلام على الضحوك القتال، نبي المرحمة ونبي الملحمة، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد:

أخي ورفيق دربي جمال إبراهيم اشتيوي «عطية الله» عرفته في حوالي سنة 1988م، وكان عمره وقتها حوالي 18 سنة .. شابٌّ نشأ في طاعة الله، نحسبه كذلك ولا نزكيه، سليل أسرةٍ كريمةٍ عُرفِت بطيب الأصل.

التزم بالسنة في بداية عمره وكان الالتزام وقتها في «مصراتة» العامرة على ما كان عليه محمد -صلى اله عليه وسلم- وصحبه؛ نأخذ الدين بشموليته وكماله، بما فيه ذروة سنام الإسلام: الجهاد في سبيل الله، وكان وقتها مع ثلة من الإخوة الافاضل منهم الشيخ عبدالله إجمال -رحمه الله-، والشيخ يوسف المصراتي -رحمه الله-، والشيخ محمد الفقيه -رحمه الله-، والشيخ بلقاسم امليطان -رحمه الله-، وغيرهم من الأفاضل .. والذين كان كل واحد منهم كأنه بائع للمسك؛ فنهل «عطية الله» -رحمه الله- من علمهم وقبل ذلك من أدبهم وسيرتهم العطرة في الدعوة إلى الله .. فكانت الصحوة التي نشأ فيها -رحمه الله- صحوةَ كتابٍ يهدي وسيفٍ يحمي.

«عطية الله» كان يتمتع بصفاتٍ حميدة كثيرةٍ قَلَّ أن تتوفر في شخصٍ واحد؛ كالأدب أو حسن الخلق .. منها توقيره للعلماء والمجاهدين وأهل السبق ومن هم أكبر منه، ومنها الشجاعة في الحق والحياء، وهذه الصفات وغيرها قل أن تجمع لشخصٍ، وهذه الصفات لازمته بل كبرت ونمت معه حتى فارق الدنيا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت