فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1908

* تنبيهات لمن يناظر الرافضة وغيرهم من الفرق الضالة

هذه بعض التنبيهات أردت أن أضعها بين يدي إخواني الذين إما يضطرون أو تتاح لهم فرصة لمناقشة ومناظرة الروافض وما شابههم من الفرق الضالة، ولم أقصد بها الاستيعاب، ولكن هي ملاحظات عنّت على ضوء بعض ما رأيته في المنتديات .. وأسأل الله التسديد والتوفيق لنا ولكم .. آملا من الإخوة الكرام الإثراء، مع مراعاة الاختصار وعدم التطويل.

التنبيه الأول: أن يكون الكلام معهم حول المهمات والمسائل الكبيرة التي هي من أصول المذهب وقواعده (وضرورياته على حسب تعبيرهم هم) أو ما قاربها، مما هو قول كلهم أو جمهورهم .. بحيث لا ينبغي أن يركز الأخ معهم على مسائل فرعية من تفاصيل الأحكام عندهم وحواشي خرافاتهم إلا على سبيل الاستطراد أحيانا منبها على أن ذكر هذا الفرع هو من باب «لدرجة أن بعضهم قال كذا» .. ولذلك أيضا لا ينبغي أن يكون عمدة الأخ في الحوار معهم جمع التشنيعات والسقطات (مع أن كل مذهبهم باطل وسقطات حاشا «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ، وبعض ما وافقوا فيه دين الإسلام) لكن هذه الطريقة ليست -في الغالب- بسبيل للهداية ولا للإفحام أيضا، وإنما هي تحمل لدى الخصم طابع التعصب الطائفي والتشفي والتشنيع .. الخ، ثم هي بعد ذلك تفتح لهم باب التشنيع علينا نحن أهل السنة أيضا بأقوال سفهائنا، وما من قوم إلا ولهم سفهاء، وبسقطات كبارنا وعلمائنا، فمثلا لا يعدم الرافضي أن يشنع على أهل السنة بقول أبي حنيفة بجواز تأجير الفرج وأنه لا حد فيه!! وقول الشافعي بجواز نكاح البنت من الزنا، وتجويز بعض علمائنا للاستمناء مطلقا أو مقيدا ونحو ذلك .. والباب واسع لهم لإطلاق ما قيد، وتعميم ما خصص وتفسير ما أجمل وتأويل ما وضح ... الخ ومعلوم أن تشنيعاتهم تلك هم من جنس تشنيعات اليهود والنصارى والمستشرقين وسائر ملل الكفر على الإسلام وأهله.

وحينئذ يكون هذا فتنة لهم وصارفا عن الحق لأنهم بسبب ذلك ينصرفون عن تدبر المسائل الكبيرة الأصولية التي تضاد مذهبهم وتجتثّ باطلهم إلى الانشغال بالفروع وما يكتنفها من تأويلات وما يصاحبها من التعصّب: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} [المائدة: 41] ولكن نحن منهيّون عن التعنّت وأن نكون سببا لفتنة الخلق عن الحق، ومأمورون بتيسير سبل الهداية لهم. ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت