ينبغي للأخ المناظر أن يستجرهم دائما إلى المسائل الأصولية.
التنبيه الثاني: الرافضة يلبسون في إطلاق اسم «أهل السنة» ؛ فتجدهم يدخلون المعتزلة والجهمية وغلاة المرجئة وغلاة الطريقة الصوفية الشركية مثلا وغيرهم في مسمى أهل السنة .. فليتنبه لهذا عند مجادلتهم، فنحن أهل السنة كما نتبرأ من ضلال الرافضة نتبرأ أيضا من ضلال من سواهم وإن انتسبوا إلى السنة في الجملة أو باعتبارٍ ما، فالكلام معهم ومع غيرهم إنما هو في تحرير وبيان الدين الحق الذي بعث الله به رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
التنبيه الثالث: الحق الذي لا ريب فيه أنه لا ينبغي أن يناظر هذه الفرق الضالة من رافضة وغيرهم إلا من كان من أهل السنة عالما بما يناظرهم فيه مشاركا في العلوم الشرعية بنصيب وافر، عارفا بضلالاتهم ومآخذهم وشبهاتهم، عارفا بآداب المناظرة وشروطها، بشروطه من إخلاص القصد وصحته .. أما أن يدخل في مناظرتهم ومحاورتهم كل من هب ودب من شبابنا وجهّالنا فهذا الظاهر أنه عمل غير صالح، ولا يبعد أن يكون حراما وإثما .. ونهي السلف عن مناقشة أهل الأهواء معروف وكراهيتهم للمناظرة معروف، وتفاصيل فقه هذه المسألة مبسوط في محله.
التنبيه الرابع: دين الرافضة يرجع بعد تحريره إلى أصل واحد وهو: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على خلافة عليّ ووصايته وولده من بعده إلى آخر الاثني عشر، وأن من معنى الوصي أنه معصوم .. هذا هو أصل مذهبهم الأصيل، وكل ما عدا ذلك فراجع إليه .. فعلى الأخ المناظر لهم أن لا يغيب هذا عن باله، وعليه أن ينطلق من هنا، ويستجرهم إليه، ويهدمه على رؤوسهم كلّ مرة.
والله أعلم وأحكم، وهو ولي التوفيق.
عطية الله