تقديم
فضيلة الشيخ المجاهد:
أبو الفضل عمر الحدوشي
-حفظه الله-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ..
أما بعد:
فقد طلب مني بعض مَن لا أرد طلبَهم؛ أن أكتب تقريظًا لـ «مجموع» جامعٍ مانعٍ؛ لطودٍ وبطل من أبطال الجهاد، ولشيخ من شيوخ الساحات الجهادية، صاحب اليراع السيال، والرأي السديد، والحنكة والحكمة، صاحب الكتب، والرسائل والمواد والفتاوى الرصينة، أعطي حكمةً ورزانة ..
غير أن كثرة الأعمال التي بين يدي لم تترك لي فرصة لقراءة هذا «المجموع» ، ولكن جامعه معروف باختياراته وإتقانه وعلمه وفضله، وقد جمع حقيبة تعرف بـ «حقيبة المجاهد» في مجلداتٍ ضخمةٍ دلت على تمكنه وتبصره، وبُعد نظره ..
وقد التقيت به في «حي الأتراك» ؛ فاستجازني فأجزته في الكتب التسعة، بعد أن جذبنا أطراف الحديث؛ فأهدى لي كتبًا كما أهديت له أنا كتبًا ثم افترقنا، وغابت عني أخبارُه، إلى أن أخبرني أحد الأحبة بهذا الـ «مجموع» ، وطلب مني أن أكتب له مقدمة منظومةً، فقلت له: أنا لم أقرأ الكتاب، وثانيًا لست شاعرًا، ولا ببحوره عالمًا؛ فألح إلحاحًا، فقال: «الشعر يمشي على لسانك» ، وهذا يَسُرُّ ولا يغر؛ فقلت له: وأنا لا أعرف الكاتب؛ كيف أزكيه وأنا أجهله حالًا وعينًا؟ فقال: يا شيخ «عمر» إن جامعه تعرفه معرفة جيدة، فقلت له: من يكون؟ فقال: الأستاذ «الغزي» ؛ فنزلت عند رغبته، لعلمي بالجامع «الغزي» .
وما أحرى هذا المجموع بقولي [من الرجز] :