فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1908

[الموقف ممن يصف «الجماعة الإسلامية المقاتلة» بالإرجاء، وهل هم فيهم ذلك حقا؟]

- (15) ما هو الموقف ممن يصف «الجماعة الإسلامية المقاتلة» بالإرجاء؟ وهل الجماعة فعلا متلبسة بشي منه؟ وهل من الممكن المراجعة إذا كانت كذلك؟

الجواب:

حاشَ لله، ما علمنا على «الجماعة الإسلامية المقاتلة» إلا التمسك بالكتاب والسنة وأصول أهل السنة والجماعة، والبراءة من البدع والأهواء المضلة، لا أعلم أنهم متلبّسون بشيء من الإرجاء ولا غيره من البدع المضلة .. عافانا الله وإياهم وسائر إخواننا.

بل هم دعاة إلى السنة على بصيرة وعلمٍ وفقه، محاربون للبدعة والضلالات، في سائر الأبواب العلمية والعملية، مع جهادهم وبذلهم، رفع الله قدرهم وتقبل الله منهم.

ومَن يرمي هذه الجماعة الطيبة بالإرجاء فهو إما جاهل يقول بلا علم أو يردد كلام بعض خصومها بلا تحقيق، وإما جاهلٌ ظالم معتدٍ .. ! عليه أن يتوب إلى الله تعالى ويتجنب رمي المسلمين بالبهتان، ولا سيما أهل السابقة بالخيرات وأهل الجهاد والبذل في سبيل الله منهم .. وإلا فإنه في نفس الأمر مستحق لعقوبة أمثاله من أهل البهتان .. ! وليحذر قول الله تعالى في الحديث القدسي: (من آذى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب (( 1) ، وقول الله تعالى في الكتاب العزيز: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) } [الأحزاب] ، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) } [الحج] .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

[ما الأفضل: الجهاد المسلح؟ أم الدعوة؟ في بلاد المغرب، وبيان أسباب الهداية، ونصائح في الجماعة وترك الخلاف وما العمل عند حصوله؟، والتوفيق بين الجهاد والعلم]

-نحن نعيش هنا في بلاد المغرب، وتفرقت آراء الأخوة العاملين في حقل المنهج بين تأييد الجهاد هنا وبين الاهتمام بالدعوة إلى الله وتبيين عقيدة السلف الصالح بما في ذلك بيان وكشف ضلال هؤلاء الطواغيت وذلك بغية تكوين الجيل الذي

(1) أصله في: صحيح البخاري (6502) ، وهذا اللفظ في: مسند أحمد (26193) قال الأرنؤوط: «صحيح لغيره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت