فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1908

أن يبقى في محله لشغل هناك للإسلام والمسلمين.

والحاصل أنه لا يهولَنَّك تخيّل أن ينفرَ كلُّ المسلمين ولا أكثرهم ولا حتى عشر العشر منهم؛ لأن النفير المأمور به معناه ما أشرنا إليه، والله الهادي إلى سواء السبيل.

وسؤالك عن عرض المجاهدين هدنة مع العدو في بعض الأماكن حتى يحشد المسلمون قوتهم في مكان ما ثم ينطلقوا منه .. فعقد الهدنة هذه مسألة أخرى، وهي في كل مكان وزمان بحسبها، بحسب حاجة المسلمين إلى ذلك، فقد يكون ما ذكرته أنت له تأثير وقد لا يكون، بحسب كل حالة.

والمجاهدون لو رأوا ذلك .. فمن حيث الأصل لا مانع، ولكن هذا كما قلت لك يُدرَس في كل حالة على حدة وبحسبها؛ لأن مقصد توسيع رقعة الجهاد ونشره في أوسع نطاق، هو مقصد معتبر ومطلوب تحقيقه، وأيضًا أحيانًا يكون التعدد للساحات خادما بعضه لبعض .. بالإضافة إلى عوامل أخرى كثيرة تتداخل؛ فهذا كله ينظر فيه على وجه التكامل والشمول ويُرى ما هو المناسب .. والله الموفق .. أرجو أنني فهمت سؤالك على مرادك؛ فإن لم يكن فالعذر مرجوٌّ منك ومن كل أخ، وليكن ما قلناه من قبيل المناسبة وتوارد الأفكار، وفي ذلك خيرٌ إن شاء الله.

[قتال الأنظمة المرتدة، جماعة «التوحيد والجهاد» في المغرب الأقصى، مشروع توحيد الجماعات الجهادية المعاصرة، مسألة الأولى بالقتال: العدو القريب أم البعيد]

-أولا: هل من الحكمة في ظل الهجمة الصليبية أن تفتح الحركات الجهادية المعاصرة في هذا الوقت النار على أنظمتها المرتدة؟ أم أن الحكمة تقتضي الصراع مع جبهة واحدة الآن؟

ثانيا: في المغرب الأقصى .. سمعنا بظهور جماعة اسمها «التوحيد والجهاد» ؛ هل هي من ضمن الحركات الجهادية المعاصرة؟ وماهي فرصها في النجاح إذا ما كررت التجربة الجزائرية؟

ثالثا: هل هناك تنسيق أو مشروع توحيد للحركات الجهادية المعاصرة من العراق إلى أفغانستان والصومال وفلسطين والجزائر والمغرب؟

[السائل: ابن الختار]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت