بسم الله الرحمن الرحيم
أنا والله محتار بالفعل في الجهة التي عملت هذا العمل! وسأستعرض بعض الاحتمالات بسرعة وأعلق عليها:
أما الإخوة المجاهدون في القاعدة فمن المستبعد جدًا إذا كان الأمر يتعلق بالقاعدة المعروفة فليس عندهم غرض الآن في مثل هذا العمل فيما أظن وليس قتل شخص كهذا مهما كان حكمه هدفًا مباشرًا له أولوية بالنسبة للقاعدة وفصائلها الآن ..
ولكن المشكلة الآن أنه ممكن توجد مجموعة صغيرة من الشباب في أي مكان ويقومون بأعمال باجتهادهم؛ فينسب للمجاهدين وللقاعدة، فهذا محتمل لكنه حينئذ ليس عمل القاعدة، وإنما عمل جماعة محلية صغيرة مثلا.
وأما سوريا فظني أنها لا تقدم على مجازفة بهذا الشكل، اللهم إلا في لحظة طيش غير عادية.! وهذا قد يحصل على فكرة فلا تستبعدوه بالكلية ولا سيما في الأنظمة المستبدة الدكتاتورية التي لا تصدر القرارات فيها عن منظومة سياسية سليمة.
وأما اليهود والأمريكان فلستُ متأكدًا من كون اليهود يريدون حدوث فوضى في لبنان، لكن يبقى الاحتمال الأقوى من هذا أن أمريكا يمكن أنها هي وراء العمل وهدفها التمهيد لحصار سوريا وإخراجها من لبنان بالكلية وربما ضربها أو حتى غزوها ..
ومما يلفت الانتباه هنا أن الأمريكان قالوا في أول تصريح لهم على الحادث إنهم سيعاقبون الفاعل!! فهم عينُهم على الفاعل من البداية، وهو على الغالب -حسب مرادهم- سوريا.
وهناك احتمالات أخرى كأن يكون الحادث من فعل قوى سياسية محلية متصارعة .. وهذه لا أعرفها جيدًا ولا أستطيع الكلام فيها لعدم إلمامي الجيد بواقع لبنان!
وبالنسبة للنقطة الثانية: فإنني أتوقع أن يكون التأثير على العالم الإسلامي إيجابيًا لا سلبيا إن شاء الله، سواء كان وراء الحادث أمريكا أو غيرها، فإذا غزت أمريكا سوريا فهذا في النهاية في صالح المسلمين، وإن بدا ظاهره غير ذلك بادي الرأي كغزو العراق، وبالتالي هو تقوية للمجاهدين في العراق وغيرها وفتح لأبواب واسعة للحركة الجهادية وإحياء فوق إحياء للأمة والعاقبة للمتقين، وإذا اكتفت أمريكا بمعاقبة سوريا ببعض الأساليب وبإخراجها من لبنان فهذا أيضا ليس فيه ضرر على الإسلام والمسلمين لأن سوريا بالنسبة للمسلمين السنة هي على حد معلوماتي شرّ في لبنان، ودعمها وولاؤها