فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 1908

* عِتَابُ الأحْبَابِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم، والله المستعان وبه الثقة سبحانه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

تعليقا على الفقرة من كلام الأخ «الزرقاوي» وفقه الله ونصره والتي يقول فيها:

«فلو فُرض على المجاهدين التمييز بين الكفار والمسلمين لتعطل الجهاد في كل مكان، فقد قام المجاهدون بمثل هذه العمليات في غزوتي نيويورك وواشنطن وكان هناك بعض المسلمين، وفعلوها في الرياض وبالي، وعلى المعبد اليهودي في تونس، وفعلوها في نيروبي وفعلوها في تنزانيا ومومباسا، وكراتشي وكويتا وكابل، وغروزني وموسكو؛ فمن أراد تحريم هذه العمليات بسقوط المسلمين فيها تبعًا لا قصدًا فعليه أن يمنع الجهاد في كل مكان لأنه لا يمكن أن يسلم عمل جهادي من سقوط المسلمين، ولا يؤمر المرء بمالا يُطيق» (1) اهـ.

أشارك برأيي وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب:

قد والله تمنّيت أن الأخ أبا مصعب - حفظه الله - لم يكن قالها؛ فإنه يمكنه أن يستغني عنها، ويتجنّب فتح الجبهات عليه، وعلى خطابه وعلى المجاهدين، ويتجنّب التنفير ويتألّف القلوب، وكان يمكنه في موضوعه الرئيسي الاكتفاء بالتأكيد مثلا أنه بعد الدراسة واستفراغ الوسع في تقدير الأمور تبيّن لهم أنهم مضطرون للرمي والتفجير في بعض الحالات التي يحتمل أو يُجزم فيها بإصابة (مقتل) بعض المسلمين، حين يقدّرون أن المصلحة في الضرب في تلك الحالة المعيّنة كبيرة وضرورية، بحيث إنهم لو لم يضربوا في هذا ومثله (وهي حالات كثيرة التكرر وربما تمثّل الطبيعة الغالبة لواقع الحرب) فإنهم يتعرّضون للهزيمة والانكسار، ويتعطل الجهاد بحيث إن العدو يستولي ويتمكّن وتحصل له السيطرة الكاملة في البلاد، وتحصل المفسدة العظمى في الدين والدنيا ويحصل أضعاف أضعاف ما نحذره الآن من موت بعض المسلمين .. فتقرير هذه المعادلة هو بالمقام الأول حق قيادات الجهاد، ولا شك أن الأخ

(1) ذكرها الشيخ في خطابٍ له بعنوان: «وعاد أحفاد ابن العلقمي» الصادر بتاريخ: 10 ربيع الثاني 1426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت