الكثير من المجاهدين كذلك، رغم أنهم يجاهدون أعداء الله في إطار حركة حماس، أضف إلى ذلك أن الكثير من الشهداء الذين تقدمهم حركة حماس هم من عامة المسلمين، فأي مزيّة لحماس فيهم، أعني أنهم ليسوا لها جنودًا وأعضاء، وإنما هم من عموم أهل الإسلام ممن قد يوافقها أو يخالفها، يحبها أو يبغضها.!! أضف إلى كل ذلك شيئا آخر مهمًا وهو: أن مسألة تقديم الكثير من «الشهداء» ليست دليلا على صحة طريق السالك، إنما تُعرَفُ صحة طريق الإنسان بأدلة الشريعة والفقه أولًا وقبل كل شيء، وما سوى ذلك إنما هو للاستئناس والمعاضدة بعد معرفة حكم الشرع.
ثم الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يُقتل في سبيله، والله أعلم بمن يكلم في سبيه.
وها نحن نرى «كتائب شهداء الأقصى» تقدم وتقدم؛ فهل هذا دليلٌ على شيء؟! وهي ذراعُ منظمة فتح، وهم أعداؤكم الذين وقفوا مع الزنديق «دحلان» يقاتلونكم ويقتلون شبابكم قبل اتفاق مكة .. !!
ولا أريد أن أذكركم بأمثلة أخرى، فالمنوال فجّ.
وهذا ما عنّ من التعليق، وبالله تعالى التوفيق.
ونسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين في كل مكان، وأن يردّ ضالهم إلى الحق ردًا جميلا، وأن يعافينا فيما بقي، وأن ينصر أولياءه المجاهدين في سبيله في كل مكان، وأن يفرج كروبنا وكروب المسلمين في فلسطين وفي كل مكان، إنه هو المولى الكريم.
وكتبه/ عطية الله
الثلاثاء 24 صفر 1428هـ