وأما على العموم؛ فإن كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وفقهه وطريقته ربما تأتي في المرتبة الأولى من حيث تأثري بها، وكل ما سبق ذكره من الكتب والشخصيات لا تزال كما هي من حيث قيمتها عندي، وانضاف إليها غيرها الكثير، ولله الحمد والمنة.
ونسأل الله أن يفتح علينا وعليكم ويرزقنا الهدى والسداد، جزاكم الله خيرا ..
-شبكة أنا المسلم: ما هي نقطة التحول .. من مجرد الدعوة، والمعارك الكلامية مع القبوريين؛ إلى فكرة الجهاد؟ من بلاد المغرب العربي إلى أفغانستان؟ وفقكم الله ..
الشيخ عطية الله:
في الحقيقة بالنسبة لي وللكثيرين من أقراني من أهل بلدي؛ لم تكن هناك نقطة تحول في مسألة الجهاد بالمعنى الكامل، وذلك لأن التزامنا وانخراطنا في سلك الدعوة والحركة الإسلامية من بدايته كان على فكر سلفي تغييري قريب من الجهاد، وذلك راجع إلى مسألة كفر الحاكم والنظام الذي يحكم البلد، فهذه المسألة كانت عندنا مسألة متجاوَزة ومفروغ منها من البداية لقوة وضوح أمر الحاكم والنظام وعدائه وحربه للدين ولكون الجميع من علمائنا ومشايخنا لا يختلفون فيه؛ فمن البداية كان الالتزام والانخراط في الحركة الإسلامية يعني بالنسبة للشخص منا: الاصطدام مع الحكومة في يوم من الأيام والسجن والملاحقة وما شابه ذلك، كانت هذه الأمور واضحة تمامًا، ومع ذلك فإن النشأة الأولى بلا شك كانت سلمية دعوية تتفادى قدر الإمكان الاصطدام، وكان الذهاب إلى أفغانستان متاحًا وكان الناس يذهبون من عندنا وكنت من طائفة من الإخوة ترى أن البقاء في البلاد أولى وأفضل للدعوة والتغيير، إلى أن حصلت أمور وأمور وجاءت ظروف وساق الله لنا الذهاب إلى أرض الجهاد.
بلا شك؛ الإنسان ربيب بيئته ولا يمكن أن ينفصل عن زمانه بالكلية، وقد كان هناك أحداث في العالم من حولنا في أول الثمانينات كان لها أثر فينا بلا شك نحن ذلك الجيل، فنهاك مقتل «السادات» عام واحد وثمانين، و «الغزو الإسرائيلي للبنان» عام اثنين وثمانين، وعملية «سناء محيدلي» ، وغيرها، وكانت هناك أحداث محليّة ومحاولات جهادية لها تأثير خاص ومهم .. كلها أسهمت في صياغة التوجه أو تأكيده، وكانت أشرطة «الجهاد الأفغاني» والشيخ «عبد الله عزام» وغيرها، لها دور كبير في