وفيها الذي فشل وأصيب، ولكن بالجملة كانت جيدة، نعم وقعت بعض الأخطاء أحيانا مثل انقتال بعض الناس، ولكن هذا من الأخطاء التي تقع في كل حرب، ولا يسلم منها عمل عسكري.
-وعلى مستوى إسهامهم في دعم إخوانهم في العراق وغيره .. كانت إسهاماتهم طيبة، وعلى مستوى التدريب والإعداد وإثراء مكتبة الحركة الجهادية كانت جهودهم مشكورة.
نعم أنا ممن كان رأيهم ابتداء أن لو لم يصطدم الإخوة بالحكومة السعودية، وأن لو أمكن تحييد هذه الحكومة المنافقة والسكوت عليها والصبر على شرها وتفاديها ما أمكن، لفوائد وأسباب لا تخفى، ولعدم تهيئِ الظروف اجتماعيًا، لكن لا شكّ أن هذا كان شيئا صعبا جدًا، ولا يمكن أن نلوم الإخوة في الاصطدام معها، وما حدث هو إن شاء الله خيرٌ، وفيه حكمٌ بالغة والحمد لله رب العالمين.
* وفي الاتجاه الثاني، وهو دعم الحركة الجهادية والعمل كعنصر وجناح في جيش «قاعدة الجهاد» ؛ فإن الإخوة كان أمامهم تحقيق أهداف معينة:
-ضرب الأمريكان أينما وجدوا، وضرب مصالحهم المدنية والعسكرية، وإنهاكهم واستنزافهم والنكاية فيهم والسعي لإخراجهم ومن يواليهم بل وكل الصليبيين والكفار من جزيرة العرب.
-ضرب المصالح النفطية التي هي العصب الرئيسي لإمداد دولة آل سعود من جهة، والتي يستفيد منها العدوّ الصليبي (أمريكا) بدرجة كبيرة جدا، وكان من ضمن الأهداف في بعض الأحيان -على ما يبدو والله أعلم- رفع أسعار النفط، لأن ذلك يضر بالاقتصاد الأمريكي، حتى وإن كان يخدم مصلحة هذه الدولة السعودية وغيرها من نظرائها المنتجة للنفط بشكل مؤقت.
الواقع أن هذا الاتجاه -كما أشرتُ- كان يستدعي لا محالة الاصطدام مع الدولة، التي هي موالية للصليبيين الأمريكان سمّاعة لهم داخلة في نفوذهم وتحت طاعتهم وتحت هيمنتهم قائم وجودها على دعمهم ورضاهم عنها.! وطبيعي أن هذا هو ما حصل بالفعل.!
-ما رأي فضيلتكم في الجهاد في بلاد الحرمين؛ هل سيكون له استمرار بعد مقتل عدد من أبرز القادة؟
[السائل: أبو أويس]