فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1908

التحريض والتأثير.

والله المسؤول أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل وأن يعفو عن السيئات، إنه جواد كريم، برّ رؤوف رحيم.

[السؤال الخامس: الجهاد في الجزائر، وخاصة جهاد الليبيين فيها]

-شبكة أنا المسلم: لو تكلمتَ لنا بارك الله فيك عن الجهاد في الجزائر، وبشكل خاص عن الإخوة الليبيين الذين ذهبوا للجهاد مع إخوانهم في الجزائر ..

الشيخ عطية الله:

الجواب عن هذا السؤال بابه واسع والكلام يطول فيه، وأنا قد تكلمت عن الجزائر في مناسبات كثيرة، والتكرار والله صعب، وهنا لي مجموعة مشاركات عن الجزائر، ولي موضوع بعنوان «توضيحات في المسألة الجزائرية وقضية الجهاد» ؛ فلتراجع ففيها شيء لا بأس به من الفائدة.

وبالنسبة للإخوة الليبيين الذي ذهبوا للجهاد مع إخوانهم في الجزائر -كانوا مجموعة من الإخوة من الخبرات العسكرية-؛ فإنهم كانوا محترَمين موقّرين غاية التوقير من عموم الإخوة المجاهدين، وأما القيادة متمثّلة في «جمال زيتوني» ومجلس شوراه وبعض أمراء المناطق، فكان منهم المحترم لهم والمقدّر لجهودهم والعارف لهم قدرهم كـ «أبي طلحة الجنوبي الأغواطي» و «حسن حطاب» ، ومنهم دون ذلك، ومنهم المتضايق منهم كـ «أبي بصير ماكادور» الذي كان مسؤول العلاقات الخارجية عندهم، وعنتر زوابري الذي كان مستشارًا ومساعدًا عسكريا لزيتوني، وهذان الاثنان من أجهل خلق الله وأفسد من رأينا ممن ينتسب إلى الجهاد في الوجود؛ نسأل الله العافية، فأما «عنتر» فقد عرفتم ما آل إليه حاله، وأما «ماكادور» فقد قتلوه وتخلّصوا منه -قتله «عنتر» وأصحابه بعد أن تولى «عنتر» قيادة «الجيا» المنحرفة-. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) } [الأنعام] .

وبلا شك كانت فترة عصيبة جدًا ومليئة بالأخطار، ولكن الله وقى شرها والحمد لله رب العالمين.

كانت العلاقة بين الإخوة الليبيين وقيادات الجماعة في تصاعد نحو التوتر إلى أن قتلت الجماعة الشيخَ «محمد السعيد» وصاحبه «عبد الرزاق الرجام» - رحمهما الله -، وادعوا أنهما وقعا في كمين للعدو وقتلا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت