بمختصر العبارة. والله الموفق.
-مركز اليقين: إذا انتقلنا إلى العراق على الخصوص حيث هو الخط الأول الذي ستحدد نتيجة المعركة فيه مصير المنطقة والأمة بل وحتى الهيمنة الأمريكية العالمية .. كيف تقييمكم للعمل الجهادي في الساحة العراقية؟ وماذا عن الفرقة الحاصلة بين الجماعات التي حملت راية الجهاد هناك؟ فقد طفت إلى السطح خلافات أفزعت الكثير وأنعشت أيضا الكثير، أعني ربما أنعشت العدوّ إلى حدّ ما، هل تعتقد أن ثمّتَ صراع مناهج هناك؟
الشيخ عطية الله: أخي الكريم، صراع المناهج واردٌ وواقع بلا شك، ولا يمكن أن ننكره .. ! لكن دعنا نتحدث عن المحصلة النهائية، وإجماليّ الربح أو الخسارة لا قدّرها الله على المسلمين:
فكما قلت لك إن المحصّلة النهائية هي ربحٌ ونجاحٌ وانتصار كبير للحركة الجهادية خصوصًا، وللحركة الإسلامية عامةً، ولأمة الإسلام بشكل أعمّ.
أخي الكريم، هب أنه في أسوأ الأحوال، وعلى أساس أكثر الاحتمالات تشاؤمًا أنه وقع انكسار للحركة الجهادية في العراق، وحصل خلاف ونزاع وفُرقة شديدة وذهاب ريح وفشل، فوالله حتى مع ذلك كله فإنني لا أشك أبدًا أن الحركة الجهادية بالجملة قد ربحت وانتصرتْ.!!
ونسأل الله - سبحانه وتعالى - السلامة، ونعوذ بالله من الخذلان، ونسأل الله ألا يكون ذلك، وإنا والله لنطمع في عافية الله - سبحانه وتعالى - وواسع فضله ومنته وفتحه القريب، إنه هو مولانا نعمَ المولى ونعم النصير.
لكن بالمقابل علينا أن نكون واقعيين، وننصف .. «العراق» هو في فلسفة الحركة الجهادية العالمية مرحلة، وحبة في عِقدٍ، وحلقة في سلسلة متكاملة، وهذا فارق جوهري بين عدة مناهج، ربما نتكلم عليه أكثر إن شئتم .. والحاصل أن الحركة الجهادية، وعلاقة الإسلام بالكفر، والمسلمين بالكفار، هي في تقدم نحو الأفضل، وفي نجاح مستمر بفضل الله، وعلى أسوأ الاحتمالات في العراق فنحن منتصرون وفائزون بإذن الله، والحمد لله، فأبشروا وبشروا وأمّلوا الخيرَ.
بالمعنى الأعم والأصل الراسخ الذي نرجع إليه دائما ولا نغفل عن ميزانه: نحن بين إحدى