الحسنيين: نصر أو شهادة، وبالمقاييس الأرضية: يكفي الحركة الجهادية في العراق ما حققته من إنجازات على جميع المستويات والأصعدة: على مستوى العالم بأسره أهانت أمريكا ومرغتها في وحل الذل والهزيمة وأذاقتها الويلات والكروب وأرقت ليلها وأظلمت نهارها وجعلتها مسخرة للأمم، وأطاحت بهيبتها الزائفة، وأظهرت بشاعة حضارتها المادية العنصرية الشهوانية الخسيسة جليّة أمام شعوب العالم، واستنزفتها اقتصاديا وعسكريا، وجرّأت عليها الأمم .... إلخ ما يمكن أن تقوله في هذا الصدد، وهو واضح جدا.
وساهمت الحركة الجهادية في العراق -باعتبارها دُرّة في العِقد كما قلنا- في إحداث التغييرات الجذرية و «الإرجاعات» والتصحيحات اللازمة للعلاقات الدولية وانبنائها على أساس الدين، وساهمت بشكل فعّال جدا ويكاد يكون غير مسبوق -بعد الجهاد الأفغاني الأول ضد الروس والشيوعيين- في إحياء فريضة الجهاد في الأمة وبعث معاني العزة والكرامة والنجدة والغيرة والحمية الدينية ومعاني الشهامة والرجولة والإباء في شباب ورجال الأمة وأجيالها من شرقها إلى غربها .. وغير ذلك الكثير الكثير، مما ساهمت فيه بجدارة ونالت فيه وسام شرف عن استحقاق.!
وعلى المستوى الوطني (العراق) فقد تحدث الأمير «أبو عمر البغدادي» أمير المؤمنين في «دولة العراق الإسلامية» ? وسدده في خطابه في غرّة ربيع الآخر من هذه السنة 1428هـ (الذي كان بعنوان: «حصاد السنين بدولة الموحدين» ) عن لمحات مشرقة من إنجازات الحركة الجهادية العظيمة وحسن بلائها على الإسلام والمسلمين في البلد: من إرجاع الناس إلى الدين والتوحيد الصافي، ومن إحياء الله - سبحانه وتعالى - للأجيال بالجهاد وانتشار الأحكام الشرعية والعمل بها وتطبيقها، وغير ذلك الكثير، وتحدث الأمير «أبو عمر» أيضا عن كثير مما أجملته آنفًا من مساهمات الحركة الجهادية في العراق ومما قال: «وأما من الناحية العسكرية، فصدق أحد شياطينهم إذ قال: إذا كانت أفغانستان مدرسة الإرهاب فإن العراق جامعة الإرهاب» اهـ.
وستستمر العراق إلى ما شاء الله نقطة جذب وميدان تربية للأمة وأجيالها ومصنعا للرجولة ومدرسة تتخرج منها دفعات تلو الدفعات من الأبطال بعون الله - سبحانه وتعالى -.
فهذا على أسوأ الاحتمالات وأكثرها تشاؤمًا .. ! فكيف ونحن نرجو رغم كل ما هنالك من صعوبات ومن دخن وقصور ومشاكل نرجو الظفر على الأعداء والنصر والفتح، وننتظره قريبا بإذن الله - سبحانه وتعالى - .. فالعدوّ الأمريكي الصليبي يتلقى كل يوم ضربات لم يكن يتصورها أخصب الكتاب خيالا، ولا أكثر المخرجين السنمائيين مغامرة .. !