فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1908

* الشيخ العالم الأسير .. هل نسيناه؟

الشيخ «عمر عبد الرحمن» فك الله أسره وفرّج كربه وكرب إخوانه في كل مكان، أحد العلماء الدعاة الصادعين بالحق الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والمجاهدين في سبيل الله بالعلم واللسان وبالنفس، يقبع في سجون الطواغيت الصليبيين الأمريكان منذ أكثر من عشر سنين، يتعرض للإهانة والإذلال والتعذيب، وتنتهك أبسط حقوقه الإنسانية على يد عبّاد الصليب لعنهم الله، المتشدقين باحترام حقوق الإنسان وحقوق الحيوان!! مدعي العدالة والحرية والإنسانية واحترام القانون! شيخ كبير السن تجاوز الآن السبعين من العمر، كفيف البصر، ضعيف القوى، معتل الصحة، مصاب بعدة أمراض ليس أخطرها السكري.

لم تشفع له عندهم كل تلك الاعتبارات ولم تلق منهم رحمة ولا شفقة، وما ذاك إلا للحقد الدفين والغيظ البالغ على الإسلام وأهله.

لقد أراد عباد الصليب بإهانتهم للشيخ أن يهينوا في شخصه الإسلام وأهل الإسلام، أرادوا أن يهينوا القرآن الذي في صدره والعلم والهدى الذي يحمله ويدعو إليه ..

إن محنة الشيخ «عمر عبد الرحمن» أعزّه الله، قبل أن تكون محنة له شخصيا، هي محنة أكبر لنا نحن المسلمين؛ لينظر الله ماذا نصنع له وماذا نقدم في نصرته!! فهل تحركنا لفك أسره؟ وهل بذلنا شيئا لنصرته؟ لقد شملتنا هذه المحنة ونحن جلوس في بيوتنا ونيام على فرشنا، في نفس الوقت الذي طالته هو في سجنه! أين علماء الأمة ودعاتها من محنة الشيخ عمر؟ هل من ذاكرٍ له؟ وهل من ناصر؟ وهل من داعٍ؟ أين الجماعات الإسلامية والجمعيات إلا من رحم الله؟ وأين شباب الإسلام إلا من رحم الله؟ وأين المحامون والحقوقيون والإعلاميون والشرفاء والأحرار؟

يا أمة الإسلام، إن سَجن الشيخ وبقاءه على هذه الحال عارٌ عليكم وشنار .. ! أليس فيكم أهل نخوة أو نجدة؟ أين أخلاق العرب؟ وأين حق الإسلام؟! أين عزة المسلم؟ وأين شرف المسلمين؟

اللهم إنا نشكوا إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس. اللهم إنا نعتذر إليك من حياتنا التي نحياها ولما نقدّم للشيخ شيئا.! وإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت