فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1908

والتسطيح، والهروب من الحقيقة.! نعم الاختراقات كان لها دورٌ وهي سبب من ضمن الأسباب .. لكن الحصر فيها، أو حتى جعلها أهم وأكبر الأسباب، فهذا خطأ .. وهو في نظري كمن يبكي ويقول: العدو غلبني لأنه خدعني .. !! وهل شغلُ العدوّ إلا أن يخدع عدوّه؟! المخابرات هذا شغلها لعنها الله.! فحتى لو سلّمنا أن المخابرات اخترقتك واستطاعت أن تسبب لك الانحراف والضلال والفساد والدمار، فأنت الملوم أيها المفرّط الفاسد .. ! المخابرات لن تستطيع أن تخترقك اختراقا ضارًا إذا كنت أنت في نفسك سليما قويًا كاملًا مستقيمًا.!! وحسبنا الله ونعم الوكيل.

[لِم لَم تتكرر عمليات المجاهدين خارج الحدود «الجزائرية» بعد عمليات موريتانيا؟]

-بعد الغزوة المباركة لإخواننا المجاهدين في الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالجزائر في موريتانيا ظن الكثير -إن لم نقل تيقن- من أن العمليات القادمة للجماعة سدد الله رميها لن تنحصر فقط داخل الجزائر إنما ستشمل دول المغرب العربي غير أن الأمر لم يحدث إلى حد الساعة؛ فما تحليل فضيلتكم للأمر؟.

[السائل: عبد الرحمن المغربي]

الجواب:

في ظني أن تلك العملية المشار إليها -وهي عملية المغيطي- كان لها هدف سياسي محدد، وقد أدته ولله الحمد، حتى إنه من غير المستبعد أن التغيير السياسي الذي حصل في بلاد موريتان هو من أثر هذه العملية، وأقصد بالتغيير الذي حصل: الانقلاب على الرئيس السابق «معاوية ولد الطايع» من قبل أناس هم من المحسوبين عليه ومن حاشيته.

طبعًا هذا التغيير بالنسبة لنا ليس هو التغيير المطلوب، ولا يساوي عندنا شيئا، إلا من جهة بعض التخفيف الذي يحصل من ذهاب طاغية كافر ومجيء طاغية كافر آخر لعله أقل شرا منه، أو من جهة ما يحصل في أثناء ذلك من بعض التخفيف على الناس والمسجونين ونحو ذلك، ومن جهة بعض الشفاء لصدور المؤمنين بتسليط الله تعالى المجرمين بعضهم على بعض، عَيْرٌ بعَيْرٍ .. ! ونحو ذلك، لكن النظام باقٍ هو النظام الكافر المرتد، لا تغيير إلا في أسماء القائمين عليه .. والمقصود أن عملية «المغيطي» كان لها هدف ردعيّ بالأساس، للنظام الموريتاني ولمن وراءه من الصليبيين الذين كان لهم مخطط في المنطقة.

وليس بالضرورة أنها بداية مشروع متكامل .. لكن هذه العمليات يمكن أن تتكرر كلما وجدت لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت