بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ المكرم الشيخ أبو بصير الوحيشي حفظكم الله ووفقكم، ومن معكم من الإخوة القيادات السادات جميعًا حفظهم الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
فبقلوبٍ راضية بقضاء الله ومطمئنة بذكره وواثقة في وعده الكريم - عز وجل -، نخبركم بصحة الخبر، ونتقدم إليكم وإلى جميع إخواننا المجاهدين في جهتكم بالتعزية والتهنئة في شيخنا أبي عبد الله أسامة بن لادن - رحمه الله - .. والحادث كما تابعتم في وسائل الإعلام، ولا تتوفر لدينا تفاصيل دقيقة لحد الآن عن أسباب ما حصل من هذه الحادثة المؤلمة، لكون الشيخ كان منغمسًا في عمق مناطق العدوِّ؛ حيث اختار الاختفاء قرب «إسلام آباد» قبل عدة سنوات، وكان الاتصال بيننا يتم من طرفه فقط، وبشكل حلقات محكمة فيما يبدو لنا.
والحمد لله؛ إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها.
ونطمئنكم أن عموم الإخوة عندنا بخير وبقية المشايخ والقيادات والكوادر، وصابرون محتسبون ثابتون إن شاء الله وبمنه وكرمه وتوفيقه، وإننا نحمد الله تعالى أن سترنا وشرفنا في قياداتنا ومشايخنا أنهم لا يخرون إلا واقفين، ويموتون شهداء ثابتين على هذا الطريق، غير مبدلين ولا مغيرين ولا مفتونين.
نرجو منكم رفع معنويات المجاهدين وعموم المسلمين بالكلمة الطيبة والتصبير والتثبيت، والتحريض على الثأر للشيخ - رحمه الله - والسير على طريقه.
وإن شاء الله سنراسلكم بأي جديد أو مشورة لاحقا بعون الله.
ونحن بصدد إصدار بيان للأمة مع بعث هذه الرسالة لكم ولسائر الإخوة في الأقاليم.
والله أكبر ولله الحمد.
{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) } [آل عمران] ، {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } [آل عمران] .
والله مولانا والكافرون لا مولى لهم.