-مركز اليقين: في الختام، شيخنا عطية الله ..
إن طُلب منك أن تُدلي بكلمة قصيرة توجهها للأمة، وللمخالفين للمنهج الجهادي أو المتقاعسين عنه، لتقنعهم بصواب منهجكم، فما تقول لهم؟
الشيخ عطية الله: أما الكلمة للأمة بعامة والمقصود جمهورها من المسلمين ..
فإذا كان كلامي يبلغُ لعموم المسلمين فإني أبشرهم بأن الخير قادم ..
فاستعينوا بالله واصبروا واثبتوا يا عباد الله وتمسكوا بدينكم واعتصموا بحبل الله، واعلموا أن الله خلقنا ليبتلينا ويمتحننا في هذه الدنيا وبها، فالدنيا دار امتحان وهي دار الغرور، زائلة فانية عن قريب، وليس بين الإنسان وبين انتهاء مدة الامتحان إلا أن يفاجئه الموت، فليستعد الإنسان للموت، كما قال الله - عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } [آل عمران] .
وأما المخالفون للخط الجهادي والمتقاعسون عن الجهاد؛ فهم طبعا ليسوا درجة واحدة:
فهناك مَن يُوعَظ ويُذكّر وتتلى عليه آيات الجهاد وأحاديثه وفقهه، ترغيبا وترهيبًا، وتُوضَّح له مسائله وتزال عنه الشبهات، وهذا كثير مبذول ولله الحمد والمنة، وكل من طلب الحق وحرَص عليه وجده غالبًا، فإن لم يجده فقد أعذر ونجا إن شاء الله.
ومنهم من يقال له: {اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) } [هود] ، و {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (84) } [الإسراء] ، و {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي (57) } [الأنعام] ، {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا (41) } [المائدة] .
و (كل ميسر لما خلق له) (1) .
والله هو الهادي إلى سواء السبيل.
ومنهم مَن يقال له: لا عليك في العداوة والخصومة وشدة الصدود والصد، ولمَ الاستعجال؟ انتظر وتلبّث حتى يفتح الله بالحق.!
(1) صحيح البخاري (7551) .