فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1908

* مجاهدة المرتدين وقتالهم

ما يُعترض به على قتال المرتدين في هذا الزمان؛ يمكن أن تعترض به أيضا على قتال خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبي بكر الصديق والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين للمرتدين.

وينبغي أن يُعلم أن الشروع في إجراءات الانخراط في جيش حكومة «علاوي» الكافرة هو كفر واضح لا إشكال فيه إن شاء الله.

سؤال: بعض المنتسبين إلى الإسلام شرعوا في إجراءات الانضمام إلى صفوف الجيش الأمريكي، وها هٌم الآن مجتمعون أمام أحد المراكز -مكان عام في المدينة اتخذوه لهذا الغرض وليس قاعدة أمريكية- لإتمام الإجراءات؛ فهل يجوز لنا نحن المجاهدون ضرب هؤلاء المتجمّعين بصاروخ أو قنبلة؟ -ولو نفترض أننا في حالتنا هذه متأكدون أنها لن تصيب أي أحد مدني من عامة الناس حتى لا نناقش الآن مسألة التترس-؟

طبعا أنا لو كنت أعرف أنهم رجال مطافي فلا أجيز ضربهم إلا إذا ثبت أنهم يشاركون بشكل مباشر في حرب المجاهدين .. فأنا لا أساوي!

ولكن أظن أن وضع هذا الاحتمال في هذا المقام أشبه بالتشغيب؛ لأن الفرض أن المجاهدين لا يضربون هدفا إلا بعد جمع معلومات كافية ووافية، وبعد دراسة له جيدة، وهذا ظننا فيهم ورجاؤنا.

فهذا الهدف هو: جيش -وما كان يسمى بالحرس الوطني داخل فيه-، وشرطة -والظن أيضا أنهم ليسوا شرطة مرور مثلًا-.

فإذا تبين غير هذا فيمكن أن يكون هناك نظر آخر.

وقولهم: «رجل الشرطة المتخصص في أمن البلد» غريب! لأن رجل الشرطة المتخصص في أمن البلد هم بذاتهم أول صفوف الحكومة في محاربة المجاهدين والقضاء عليهم وهم من قوتها الضاربة، فإذا كنت لا تجيز ضرب هؤلاء فمعناه أننا نختلف اختلافا كبيرا لا يصلح معه كثير من النقاش السابق.!

وذكري لقتال أبي بكر للمرتدين، لأنه أصل في أحكام هذا الباب، فالصحابة قاتلوا المرتدين وقتلوهم وقتلوا المقدور عليه منهم، وسمّوهم مرتدين، وليسوا كلهم مرتدين عند التحقيق، ولكن سمّوهم مرتدين تغليبًا وباعتبار أن رأسهم -القيادة- كانت للمرتدين منهم كمسيلمة والعنسي وأضرابهم ومن معهم.

فالمرتدون الذين قاتلهم أبو بكر - رضي الله عنهم - كانوا قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت