[تم نشر هذه المقالة على الانترنت في شبكة «أنا المسلم» ، في رمضان 1427]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد سمعت البارحة -كما سمع سائر العالَم- الكلمة الرمضانية الطيبة -6رمضان 1427هـ- للشيخ أبي حمزة المهاجر (1) ، وأحببتُ -إذ قد فاتني شرف الكون معهم في الميدان- أن أبعث بكلماتٍ؛ تأييدًا ونصرة لإخواني، والله يتولانا ويتولاهم بتوفيقه ورعايته.
فتحيةٌ عاطرة وسلام، وتقديرٌ وإكبارٌ واحترام، إلى الشيخ أبي حمزة المهاجر -حفظه الله- ورعاه وسدده، سائلين المولى - عز وجل - أن يزيده من فضله علمًا وحكمة، وأن يحفظه ويقوّيه ويعز به الإسلام وأهله، وأن يفتح عليه وعلى إخوانه المجاهدين من أبواب رحمته، وأن يمدّهم بتأييده نصرًا وفتحًا مبينا .. آمين، وهنيئا لأمتنا المباركة المنصورة المرحومة أن منَّ الله عليها بأمثالكم .. أدخلتم على قلوبنا الفرحة والسرور، مرة بعد مرة، وأعظمتم لنا الرجاء في الله تعالى والطمعَ في فرَجه القريب وفتحه المبين .. بعد الأعمال العسكرية الباهرة، والنكاية البالغة الظاهرة، في أعداء الله، التي أطربتْ أهل الإسلام وأيقظت شبابهم وفتحت للنشء مدرسة عليا في العزة والكرامة .. ها أنتم تبلغون بنا حدّ الطرب وتهزون قلوبنا هزًا، بما كشفتم عنه من حلية الحكمة وأصالة الرأي وعلوّ الهمة وقوة القلب وسموّ الخلق ورفعة النفس .. نحسبكم كذلك والله حسيبكم، وهو مولاكم .. وجزاكم الله عن أمتنا خيرَ الجزاء وبارك الله لنا فيكم يا فرسان العزة وأسود التوحيد .. ونسأل الله تعالى لنا ولكم الثبات على الحق واليقين .. آمين، وسيروا على بركة الله، {وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) } [الحج] .
أيها الإخوة الأحباب: تضمنت كلمة الشيخ أبي حمزة معانيَ طيبة، أحببتُ أن أشير إلى أهمها على جهة
(1) يقصد الشيخ - رحمه الله - الكلمة الصوتية المعَنونة بـ: «تعالوا إلى كلمةٍ سواء» ضمنها الشيخ رسالتان وثالثة خاتمة.