فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1908

التنويه والتلخيص، إذ كانت ظاهرة بنفسها، مستغنية بجمالها وروعتها وعذوبتها عن التزيين والتزويق .. !

فقد تضمنت:

-التأكيد على عظم تقدير المجاهدين واحترامهم وتعظيمهم لأهل العلم، ومعرفتهم بحقهم وفضلهم ومكانتهم في الأمة، ومحبتهم لهم وحنوّهم عليهم، وإن وُجِد منهم الخطأ والتقصير، ما داموا متحلّين في الجملة بزينة العلم النافع والعمل الصالح، ما خانوا دينهم ولا بدّلوا ولا والوا أعداء الله، عافانا الله وإياهم من ذلك ..

-والتأكيد على عظيم نصح المجاهدين لأمتهم، من خلال التأكيد على القناعة الكاملة الراسخة بضرورة التحام المجاهدين والعلماء وكافة طبقات الأمة وتعاونهم وتعاضدهم وتناصرهم حتى نكون كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص، كما أمر ربنا - عز وجل -، ومن خلال التأكيد على معنى: أن المجاهدين هم طليعة الأمة وجيشها وفرسانها، وهم أبناؤها البررة، وليسوا شيئا منفصلا عنها، وأن الجهاد هو مشروعُ أمتنا، يجب على الجميع التعاومن لإنجاحه وحسن القيام به، فالقائم به مفلحٌ فائز ظافر، والناكل عنه مذنب مقصر خاسر .. !

-والتأكيد على خلق التواضع لدى المجاهدين، كيف لا وهم أهل بذل النفوس رخيصة في سبيل الله تعالى، كيف لا وهم أبعد الناس عن مزاحمة الخلق في دنيا فانية، كيف لا وهم في كل حين أقرب الناس إلى أبواب الآخرة .. !

-التأكيد على سموّ أخلاق المجاهدين وشفقتهم على الخلق بأخذ المخطئين بالعفو رغم عظم جنايتهم وكبير جريمتهم، قال علماؤنا: العفو من أخلاق الملوك.! فلله دركم أيها الملوك حقا، يا ملوكًا تيجانهم العزّ .. !

وهنا أقول تذكيرًا ووعظا لمن زلت بهم الأقدام، وسوّل لهم الشيطان أن يوالوا أعداء الله، تحت أي دعوى من الدعاوى الشيطانية الباطلة الهالكة: إن هذه فرصة عظيمة لكم لتراجعوا الحق، وتنزعوا عن الذنب، وتلتحموا من جديد مع أمتكم وإخوانكم، وتكونوا في صف أهل الإيمان والتوحيد، فإن الدنيا فانية والكل إلى زوال، والساعة قريبة، ويؤمئذ لا ينفع مالٌ ولا بنون {لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 3] ، {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) } [الشعراء] ، والأمر سهل يسير بتيسير الله لمن أراد نجاة نفسه واختار لها الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة .. !

واعلموا -وليعلم العالَمُ أجمعُ معكم- أنكم لن تضروا المجاهدين في سبيل الله، ولن تستطيعوا مهما فعلتم أن تطفؤوا نورَ الله مهما خنتم ومهما حالفتم الكفارَ ومهما مكرتم، فكتابُ الله العزيز دلنا على ذلك يقينًا، والتاريخ والتجارب، {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) } [آل عمران] ، {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) } [الصف] ، (لا تزال طائفة من أمتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت