ومع ذلك لو أطلق بعض الناس عبارة التخوين في معرض التنفير من فعلهم الخاطئ والتشديد في إنكاره والتغليظ فيه، كأن يقول لهم: خنتم قضية المسلمين وخنتم أمانة الله بالجهاد! فهذا قد يكون له مساغ في الإنكار والأمر والنهي، إذا كان صادرا عن إخلاص ونصح من قائله وغيرةٍ للدين وحمية له، وبالعدل لا بزيادة على الحدّ ولا ظلم، وأما إن خلا من تلك الشروط فهو على صاحبه لا له.
فلينظر امرؤ لدينه .. ! والله أعلم، نسأل الله لنا ولكم الهدى والسداد.
- (1) ما رأيك في حركة حماس والخط الذي تنتهجه الآن.
(2) ما رأيك في الحكومة الفلسطينية وما الحكم بها وماذا تنصحهم ..
[السائل: أبو جندل الفلسطيني]
الجواب:
رأيي في حركة حماس والخط الذي تنتهجه الآن، أظنه قد اتضح من الأجوبة السابقة.
وخلاصته: حركة حماس حركة إسلامية، تنتمي إلى فكر وتنظيم الإخوان المسلمين، لنا عليها عامة الملاحظات الفكرية والمنهجية التي على الإخوان المسلمين، تقاوم العدو اليهودي المحتل؛ فندعمها في ذلك كما ندعم كل مجاهد بل وكل مقاتل، ونراها أفضل وأقرب من غيرها في الساحة الفلسطينية، وعندنا عليها هي خاصة ملاحظات تتعلق بمواقفها أيضا واختياراتها السياسية وعلاقاتها، أشرنا إليها، ونخشى عليها من الانزلاق إلى أخطاء أخرى مثل الاعتراف بإسرائيل، وما شابه.!!
ونمارسُ واجبنا وحقنا في نصحها وتقويمها والأخذ على يديها، كما نفعل ونحب أن يفعل كل مسلم أهل لذلك، ونرى للشباب المسلمين الجهاد معها، حتى يأذن الله بصلاح الأحوال واستدادها على النحو الذي نرجوه أو توجد جماعة أفضل وأقرب إلى الله منها، وندعو المسلمين إلى دعمها فيما تقوم به من خير بما يمكن.
والخط الذي تنتهجه الآن، وأبرز ملامحه الانخراط في اللعبة الديمقراطية والمشاركة السياسية وتولي الحكومة والأغلبية في المجلس التشريعي، هو خطأ كبير، وقد اضطرهم وألجأهم إلى أخطاء أخرى متداعية مثل القسم (اليمين الدستورية) التي حلفوا فيها على احترام الدستور والقانون والإخلاص لهما .. !! وغير ذلك من المفاسد، بالإضافة إلى شبكة معقدة من العلاقات المحلية والدولية غير المرضية