شرعًا، وسلسلة غير منتهية من التصريحات والأقوال الباطلة الشنيعة، والمداهنة .. !! كل ذلك نراه من المنكر العظيم، وننصحهم بالتوبة منه والرجوع إلى الحق، ونحذّرهم من التمادي فيه؛ فإن الله يمهل ولا يهمل، {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] كما قال الله، وما ذلك على الله بعزيز، وهم لم يتخذوا عند الله عهدًا ولا غيرهم، بأن لا يعذبهم ولا يغضب عليهم، وسنة الله لا تحابي أحدًا.!!
قال الله تعالى: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) } [الأحزاب] ، وقال تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) } [الأحزاب] . وقال - عز وجل: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) } [الزمر] ، وقال - عز وجل: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75) } [الإسراء] .
وأما الحكومة الفلسطينية، وتعني بالتأكيد حكومة حماس .. فننصحهم بترك هذه الحكومة والخروج من الأمر والبراءة منه، وليكن ذلك بشكل قويّ جازم واضح فيه التصريح بأن هذه الحكومة في ظل السلطة الفلسطينية العلمانية المرتدة، وفي إطار دستورها وقانونها غير الملتزم بشريعة رب العالمين، هي حكومة لا نرضاها، وإن كنا قد ارتكبنا هذه الخطوة؛ فإنما كان ذلك عن اجتهاد رأينا أنه قد نحقق من خلاله بعض المصالح وندفع بعض المفاسد ونبلغ به بعض الحجة، لكن كان العداء والكيد الخبيث من أعداء الإسلام في الداخل والخارج كبيرا لا يمكن معه تحقيق كبير شيء مما أمّلنا، فنحن نتركها اليوم طاعة لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، كما قد دخلناها في بادئ الأمر طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - في ظننا واجتهادنا، ونبرأ إلى الله من أن نكون جزءا من هذا النظام الفاسد المخالف لدين الله، بل ننكر هذا النظام وندعوه إلى التوبة والرجوع إلى دين الله، ونقول له: {بَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] وتحكموا شريعته.
ثم يستمروا في عملهم الدعوي والجهادي، والاجتماعي، ويتوكلوا على الله تعالى ويعتصموا به، فالله خيرٌ حفظًا وهو أرحم الراحمين، وهو مولى المؤمنين، نعم المولى ونعم النصير، وكفى بالله وليًّا وكفى بالله نصيرًا، أليس الله بكافٍ عبده؛ فلنكن عبيدًا لله حقا، حتى يكفينا الله عدوّنا وكلَّ ما أهمّنا، {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: 33] ، وسيرون حينها بإذن الله كيف ينصرهم الله