[تعليقا على بيان لجيش أنصارالسنة حول قضية كتابة الدستور، كتب الشيخ - رحمه الله -]
نسأل الله لكم التوفيق والسداد والنصر على الأعداء .. آمين.
ملاحظة:
قول البيان: «والأصل في دين الإسلام سيادة شرع الله وحده فقط، يستثنى من ذلك القوانين الخدمية ما لم تخالف شرعا» اهـ.
هذا الاستثناء غير سديد، ولا داعي له؛ بل عموم وشمول حكم الإسلام وهيمنته على كل القوانين وكل أفعال المكلفين ثابتٌ ولا يخرج عنه شيء؛ فلا استثناء فيه ألبتة.!
ما أسميتموه يا إخواني بـ «القوانين الخدمية» وتقصدون بها -والله أعلم- الأمور التنظيمية المدنية الحياتية المندرجة تحت باب المباح في شريعتنا مما خوّل الله تعالى الناس أن يفعلوا فيها ما يصلحهم، مثالها قوانين المرور بالسيارات والعربات وتنظيم عمل العمّال والمتاجر والشركات وحتى المجاري والقمامة ونظافة المدن .. الخ مما يشبهه، هذه الأمور نعم هي أمور لا نصوص فيها في الشريعة وهي متروكة لاجتهاد الناس بما يحقق مصلحتهم، لكن بشرط: أن تكون السيادة للدين والشريعة، وعدم تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها الشريعة، وإنما نعمل فيها بما نراه مصلحة ونفعًا وخيرا، في دائرة ما أباحه الله تعالى .. فصحّ إذن أن هيمنة الشريعة وسيادتها عامّة شاملة لا استثناء فيها أبدًا.
هذا للتنبيه ولتصحيح العبارة، مع أننا نجزم أن إخواننا لا يخالفون هذا المعنى، والله ولي التوفيق.
[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 20/ 8/ 2005]