ويضع لهم القبول في الأرض، ويفتح لهم قلوب العباد، وتلهج ألسنة الصالحين الأتقياء الأولياء لله بالدعاء لهم، وتنزل عليهم البركات من الله تعالى ..
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) } [غافر] ، {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60) } [الروم] ، {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } [السجدة] ، قال نبينا - صلى الله عليه وسلم: (صلاح هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل والأمل) أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -، رواه البيهقي في شعب الإيمان، وحسّنه الشيخ الألباني (1) .
وهم، أعني حماسًا، قد جرّبوا الآن بأنفسهم ورأوا أن هذه الطريق لا تؤدي إلى إقامة دين الله تعالى ولا إلى ردّ الحقوق، ورأوا في أوضح صورة حربَ العلمانيين الوطنيين لهم وحقدهم عليهم وأنهم أشدّ عليهم من اليهود أنفسهم .. فنرجو أنهم استفادوا من هذه التجربة على كل حال، ويعودون أصلح وأقوى، والله أعلم، وهو يهدي إلى سواء السبيل.
-ما هو تقييمكم للوضع في فلسطين .. خاصة بعد دخول حماس المجلس التشريعي وبم تنصحون حركة حماس وحركة الجهاد؟ وهل تتوقعون أن يظهر هناك تنظيم للقاعدة؟ وماذا سيكون أبعاد ذلك؟ هل سيكون في صالح المجاهدين أم لا؟ وماذا تتوقعون مصير الحكومة الفلسطينية خاصة بعد هذا الحصار؟ ..
[السائل: عكرمة المدني]
الجواب:
وأما سؤال الأخ عكرمة المدني: «وهل تتوقعون أن يظهر هناك تنظيم للقاعدة وماذا سيكون أبعاد ذلك؛ هل سيكون في صالح المجاهدين أم لا؟» ؛ فقد أشرتُ فيما تقدم إلى أني أرى أن ما يحصل الآن من حصار من الأعداء الداخليين والخارجيين لحماس وللمشروع الإسلامي على ما فيه وعلى خطئه، وما تداعى عن ذلك من آثار، هو في صالح تعاظم القناعة بضرورة وجود جهاد صافٍ سلفيّ نقيّ محقق
(1) شعب الإيمان (10351) ، صحيح الجامع (3845) .