فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1908

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لِلَّهِ رَبِّ العَالَمينَ، كُلَّمَا عَبْدٌ وَحَّدَهُ، أَوْمُجَاهِدٌ مجَّدَهُ، أَعَزَّ - سبحانه وتعالى - بِفَضْلِهِ جُنْدَهُ، وَصَدَقَ بِمَنِّهِ وَعْدَهُ؛ فَنَصََر عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، حَرَّضَ الُمؤْمِنِينَ فَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) } [الصف] ، وَقَالَ - سبحانه وتعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) } [آل عمران] ، وَقَال - سبحانه وتعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ (11) } [المجادلة] ، وَقَال - سبحانه وتعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (9) } [الزمر: 9] .

وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الأَتمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى خَيْرِ جُنْدِهِ، وَأَعَزِّ عِبَادِهِ، وَسَيِّدِ خَلْقِهِ، القَائِلِ -بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي صلى الله عليه وسلم-: (بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ والصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ] ، وَالقَائِلِ -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً لِطَالِبِ العِلْمِ، وَإِنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ حَتَّى الحِيتَانُ فِي المَاءِ، وَفَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ، كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ) [رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ] ، وَرَضِيَ اللهُ عَنَ آلِهِ الأَطْهَارِ الأَعْلَامِ، وَصَحَابَتِهِ الأَخْيَارِ الكِرَامِ، وَعَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ وَاقْتَفَى أَثَرهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ بِإِحْسَانٍ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت